السبت، 28 أكتوبر 2017

الادارة الابداعية - د. مصطفى حامد موسى

     الادارة من العلوم الانسانية الرائدة التي يجب أن تتسم بالمرونة في طبيعتها بحكم أنها تتعامل مع بيئة متغيرة بصورة مستمرة . فالاعمال لابد أن تتسم بالمرونة وفق العوامل التي تحركها في البيئتين الداخلية والخارجية لأن البيئة وظروف العمل والعاملين متغيرة.
        ان التغيرات التي نتحدث عنها لا نتحكم فيها بالضرورة فقد تتحكم هي فينا بقدر ما لديها من قوة وتأثر علي عناصر العمل الداخلية. مما يجعل عملية مراقبتها عملية حيوية وجوهرية تتسم بالعلمية بحيث لابد أن ننتبه لمراقبتها بطريقة عملية من خلال مؤشرات دقيقة والا سنجد أنفسنا ومؤسستنا خارج مجال العمل. هذه الامور تجعلنا نحس بأن الادارة تسير ببطء يتسم بالتقليدية مما يصيبنا بالقولبة في قوالب نمطية تؤطر طريقتنا في العمل . هذه الوضعية تجعل الابداع أمر صعب وتوفر بيئة داعمة للابداع أمر ضعيف التحقق في مؤسساتنا الحالية في عمومها.
      لكن المدير الجيد يجعل من مؤسسته محضن لابداعات العاملين بتبني أفكارهم ومقترحاتهم وما يقدمونه من مقترحات قابلة للتحول الي برامج عمل أو معرفة مفيدة أو منتاجات يمكن أن تدر أرباح كبيرة للمؤسسة عن طريق تصنيعها وتسويقها. 
فالمدير المبدع يتبنى الأفكار الإبداعية التي يقدمها منسوبيه . ويحفزهم عليها ويجعلهم بقدر الامكان مشاكين في عمليات التطوير والتخطيط والتنفيذ والمراقبه. فهم رأس المال الحقيقي للمؤسسة.

الاثنين، 9 أكتوبر 2017

القيمة الاقتصادية للافكار الابداعية



من المهم الإقرار بأن الأفكار لها قيمة اقتصادية عالية، خاصة اذا تعاملنا معها بروح قابله للتغير  تتمثل في قدرتنا علي تحويل هذه الأفكار الي منتج تجاري ، أو استخدامها لتجنيبنا خسائر مالية ضخمة بتقديمها لحلول عملية وموضوعية لمشكلاتنا المعقدة في مجال ادارة الحياة والأعمال والخدمات مما يحافظ علي موارد مؤسستنا.
       عند اطلاق اول قمر صناعي روسي في العام 1957م -أي بعيد استقلال السودان- حدثت حالة من الصدمة والربكة والذهول في الولايات المتحدة الامريكية، وبدأ التفكير في مدى جدوى التعليم ومناهجه ومواكبته للتطورات الحديثة، وهل هذا النمط من التعليم مناسب  أم لا؟ هنا بدأ التفكير في الابداع كواحدة من ارقى مراتب التفكير الإنساني وقدرته علي خلق مجالات جديدة وتقديم حلول متفردة لمشكلات العلم والحياة.
 إن الإبداع نوع من القدرة والموهبة العالية فالفروق الفردية بين الناس وان كانت قليلة تصنع فارقاً كبيراً في النتائج ، لذا فإن الاهتمام بتعليم الفرد وتدريبه علي اعلي المستويات ورعاية واستقطاب المواهب هو استثمار يقود المجتمع والمؤسسات الي افق جديدة. 
والتعليم والتدريب العادي يخرج لنا أناس عاديين، يعانون في ادارة الحاضر ناهيك عن تطوير المستقبلذ