الثلاثاء، 18 سبتمبر 2018

طرق تحديد الاحتياجات التدريبية - د. مصطفى حامد موسى

تهدف المؤسسات من عملية التدريب لاحداث مجموعة التغيرات والتطورات المطلوب احداثها بشكل مخطط وايجابي في معارف، ومهارات وسلوكيات العاملين  وذلك بغرض تحسين معدلات الأداء بما يثمل التالي:

- تطوير قدرات عاملين.

- تطوير الاداء الكلي.
- تحقيق الاهداف .
- ارساء وتثبيت ثقافة المؤسسة.
- دعم بيئة العمل.
- تحقيق الإنتماء والرضا والولاء .
- تعظيم الانتاج والانتاجية.
- محاربة الهدر .
- ترسيخ أسس السلامة المهنية.
إن عملية تحسين الأداء ذات فائد لكل الأطراف إذا ما أحسن تخطيطها بصورة جيدة، ونجد أن من البديهي أن ينخرط العاملين المشاركين في التدريب كلما أن التدريب يعطيهم ميزه تفضيليه، وإلا تعامل معه كواجب ثقيل فتعظيم قيمة التدريب وعائده على المتدرب يجعله مهماً له فيشارك بقوة وبالتالي يتعاظم العائد من التدريب بالنسبة للمؤسسات كذلك 
يعرف الاحتياج التدريبي للفرد: بالفجوة ما بين آداء الفرد حالياً نتيجة نقص في البنية المعرفية التي يمتلكها ، وما يمكن أن يقوم به هذا الفرد إذا ما أحسن تدريبه، وتزويده بما ينقصه من معارف ومهارات وقدرات وترقية الاتجاهات. وهي كذلك القدرة على الوصول الى حجم الفجوة في أداء الفرد لإحداث تغيرات تحسن معدلات الأداء للفرد والمؤسسة بما يقود بدورها الى تحقيق مجمل أهداف المؤسسة.
تنتج عن ذلك تحديد وترتيب الاحتياجات التدريبية واتخاذ القرارات ووضع الخطط بشأن تلبية هذه الاحتياجات مثل:
تحديد الفئة المستهدفة بالتدريب.
التعرف على وتحديد الاحتياجات.
قياس مستوى القصور ومعوقات الأداء وتحديد جهته.
ترتيب الاحتياجات حسب الأولوية والاستراتجية.
تحديد أهداف التدريب بناء على نتائج تقدير الاحتياجات.
• 
تساعد على بناء أدوات القياس .
المعلومات التي يوفرها تحليل الاحتياج التدريبي:
تحديد نوع التدريب المطلوب ومكان إجراء التدريب.
الجدول الزمني للأنشطة التدريبية.
الموارد المطلوبة للتدريب (مواد بشرية، مالية).
اساليب اختيار وتصميم مواد وأساليب التدريب المناسبة.
وسائل الاتصال بين المؤسسة والجهات التدريبية.
فاعلية طرق الترويج للمجالات الجديدة في التدريب.
 
مستويات تحديد الاحتياجات التدريبية:
يمكن تمثيل مستويات تحديد الاحتياجات التدريبية في ثلاث مستويات كالتالي:
أولاً: تحليل الاحتياجات حسب المؤسسة:
نحتاج إلى تحليل المنظمة بشكل شامل للتأكد من:
.1
تحليل الهيكل التنظيمي
.2
أعداد القوى العاملة هل هي كافية لتشغيل هذه المنظمة
.3
أداء للموظفين و تحليل مؤشرات الكفاءة
.4 
البيئة التنظيمية
.5
البحث في الفجوة التي تحتاج إلى تدريب، وماهية هذا التدريب لمعالجة المشاكل التي تعاني منها المنظمة
.6
تشخيص لوضع المنظمة الفعلي
.7
تحديد درجة ملاءمة المنظمة للقيام بالأهداف المحددة
.8
أولويات المنظمة
.9
خطط المستقبلية.
.10
إستراتيجيتها (الرؤية والرسالة والأهداف) والتوجه الاستراتيجي.
ثانياً: تحليل الاحتياجات حسب شاغل الوظيفة:
·       ‹
آراء الرؤساء .
·       ‹
آراء الزملاء (الموظفين – فريق العمل )
·       ‹
يعتبر الموظفون أقدر على تحديد رغباتهم وبعض احتياجاتهم التدريبية.
·       ‹
مؤشرات الأداء(ما يلي العمال)
·       ‹
التقارير السنوية
·       ‹
مراجعة السجلات 
ثالثاً: تحليل الاحتياجات حسب الوظيفة:
يتم تحديد البيانات التي يجب جمعها، وذلك عن طريق مقابلة الموظف وسؤاله عن واجباته الوظيفية التي يقوم بها حاليا ومقارنتها مع رأي الرئيس المباشر.
تقييم ومراجعة المعلومات الخاصة بالخرائط التنظيمية ووصف الوظيفة، حيث تظهر الخرائط التنظيمية الأعمال التي تمارسها المنظمة وعلاقة الوظيفة بالوظائف الأخرى.
اختيار بعض الوظائف المتشابهة بهدف تحليلها.
جمع البيانات عن مختلف أنشطة الوظيفة- سلوكيات الموظف- ظروف العمل- والسمات المطلوبة لأداء الوظيفة.
مراجعة وتنقيح المعلومات بالتعاون مع شاغل الوظيفة والمشرف المباشر عليه.
ثم إعداد وصف للوظيفة ويعني بذلك جمله مكتوبة تصف مجموعة الأنشطة والمسؤوليات الخاصة بالوظيفة والسمات الهامة لها مثل ظروف العمل ومستوى الأمان. بالإضافة إلى توصيف الوظيفة أي ملخص للمهارات والمعارف الواجب توافرها في شاغل الوظيفة.
هذه الثلاثية تعطينا صورة أوضح عن الإحتياجات التدريبية التي يجب على إدارة التدريب التركيز عليها. وللوصول الى مجمل الاحتياجات التدريبية للمؤسسة يتم حصر الاحتياج التدريبي لكل عامل على حده، عبر استمارة حصر الاحتياجات التدريبية وهي وثيقة تبين معلومات اساسية وتفصيلية عن الرغبة والحوجة التدريبية .
لأن العامل يقوم بملئ استمارة الاحتياجات التدريبية فغالباً ما يسجل «رغباته» الشخصية حسب تصوره وما يخطط له في مستقبله، وقد يهم حوجته المرتبطة بالوظيفة والمهام المطلوبه منه.

الخميس، 6 سبتمبر 2018

الجودة الشاملة وتراجع المواصفات

الجودة كلمة تحمل معاني تتمحور حول إحسان العمل وترقيته لمستوي اتتتصف بالإتقان، يقول الرسول صل االه عليه وسلم : "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه" وقال كذلك: "إن الله يحب الإحسان في كل شئ.." والجميع بطبيعة الحال أن يحصل لنفسه على الأفضل دائماً مما يجعل العملاء والزبائن دائمي البحث عن أفضل عروضلأفضل منتجات تتلائم مع إحتياجاتهم الحياتية ولا يقبل أينٍ منهم منتج ضعيف المواصفات لا يحقق الغرض الذي يضطر لدفع الأموال من أجل الحصول عليه.
الجودة الشاملة تمثل نمط إداري يهدف من خلال إرضاء العملاء لتحقيق أعلى مستويات تحقيق الأهداف .ويتم ذلك عبر تحسين الإجراءات والمنتجات والخدمات عبر تعديل الثقافة السائدة في موقع  العمل.
وقد إهتمت الثقافة الغربية كما الإسلامية بالجودة حيث برز علماء أمثال فليب  كروسبي  ووليام ديمنج وجوزيف جوران  لينتقلوا بالمفهوم الى تطبيقات عملية عدة.
لكننا لانزال نرى وبكثر المنتجات المعيبة والخدمات ذات الطابع الردئ مما جعل منظمات المعاييرة الدولية تظهر لتطرح نماذج مثل نماذج الأيزو ISO لتطرح عدد من المواصفات التي يجب أن تتبع للحصول عليها لضمان جودة المنتجات ومستوياتها. بل تبنت العددي من الدول هذه النماذج .
أما من حيث التطبيق العملي یرى جوران إن التخطیط للجودة یمر بعدة مراحل هي: 
1- تحدید المستفیدین 2- تحدید احتیاجاتهم  3- تطویر مواصفات المنتج أو الخدمة  لكي تستجیب لحاجات المستفیدین 4- تطویر العملیات التي من شانها تحقیق تلك المواصفات أو المعاییر المطلوبة 5- نقل نتائج الخطط الموضوعة إلى القوى العاملة لتنفيذها ضمن العمليات المقررة مع ضبط كل مرحلة بمواصفات محددة سلفا .
وتعتمد الجودة على تنفيذ العملیات الإنتاجیة مع الحرص على عدم وجود العیوب فالرقابة على الجودة تتضمن :1- تقییم الأداء الفعلي للعمل 2- مقارنة الأداء المتحقق بالأهداف الموضوعیة 3- معالجة الاختلافات أو الانحرافات باتحاد الإجراءات التصحیحیة. والعمل على عدم تكرارها في المستقبل.
أما من حيث المنهجيات التي طرحت نأخذ على سبيل المثال منهج كروسبي للجودة حيث طرح عدد خطوات لابد من إتباعها وهي: 1- الالتزام ثابت من قبل الإدارة العلیا بالجودة 2- تكوین فریق لحسین الجودة 3- الأداء بمستويات عيوب صفرية وفلیب كروسبي أول من نادي بفكرة العیوب الصفریة في (صناعة بلا عیوب ) وهو یختلف عن فكرة المنتجات التي تقبل بوجود الأخطاء في الجودة حیث تقبل بوضع هدف 95 أو 98 % بدون عیوب وتقبل العیوب التي تفوق هذا المعدل. وهي فكرة مشوقة وتقلل مستويات الهدر وبالتالي تسهم في تحقيق أهداف جميع الأطراف، الربح للشركات والجودة العالية للعملاء.
مبادئ إدارة الجودة الشاملة. یمكننا إن نلخص المبادئ الأساسیة لإدارة الجودة الشاملة كما یلي:
 1 ـ التركیز على العملاء :ویقصد به لیس فقط المستهلك الخارجي للمؤسسة والذي یكرس كافة العاملین وقتهم وجهدهم من اجل تحفیزهم لشراء منتجاتها سواء كانت في صورة سلعة أو خدمةبل يشمل العميلالداخي (العامل).
2ـــ التركیز على العملیات : مثلما یتم التركیز على النتائج إذا اعتبرنا أنفسنا مستهلكین للسلع أو الخدمات سواء كنا داخل المؤسسة أو خارجها فإننا عندما نستلم منتج لیقابل توقعاتنا ،فعادة نذهب ونتعامل مع منافس أخر له إذا توقعنا نتائج أفضل وفي مفهوم إدارة الجودة الشاملة نستخدم هذه النتائج المعیبة كمؤشر لعدم الجودة في العملیات ذاتها.
3ــــ تفادي الأخطاء قبل وقوعها : إن التركیز على العملیات یمكننا من تفادي الأخطاء قبل وقوعها ،والعمل بهذا المبدأ یتطلب استخدام معاییر مقبولة لقیاس جودة المنتجات والخدمات أثناء عملیة الإنتاج بدلا من استخدام مثل تلك المعاییر بعد وقوع الأخطاء وبعد تبدید الموارد. 
4ـــ نشر ثقافة الجودة بين العاملين : تقوم المفاهیم الإداریة التقلیدیة على افتراض إن العاملین لا یمكنهم المساهمة في تحسین المنتج ولا یهمهم سوى الحصول على الأجر ولكن في ضل مفهوم إدارة الجودة الشاملة یعتبر التعویض المالي هو احد الطرق التي یتم بها تعویض العاملین عن جهودهم،ولقد أوضحت الدراسات إن الأفراد یتم تعیینهم واستمرار عملهم في المؤسسة لعدة أسباب ولا یمثل الأجر سوى واحد منها، بل منهم من يريد إثبات ذاته وقدراته وتحقيق وضع إجتماعي بالإنتماء لجماعة تتمتع بالإحترام العام.
5ـــ اتخاذ القرارات المرتكزة إلى الحقائق :تتیح إدارة الجودة الشاملة للمؤسسة إن تتبنى مفهوم مؤسسي لحل المشكلات من خلال فرص التحسین ،یشترك في تنفیذ كافة العاملین على مختلف مستویاتهم بالإضافة إلى إشراك العملاء من خلال التفهم الكامل للعمل ومشكلاته وكافة المعلومات التي تمثل الأساس في اتخاذ القرارات.
ومع كل هذه الجهود نجد أن البعض حتى في وقتنا الحاضر يتجاوز الجودة ويعتبرها مجرد تعقيد بطرائق العمل التي ألفها، بل البعض بعتبرها زيادة في النفقات مما شجع صناعات رديئة لغزو العالم لتحتل النسب الأعلى للمبيعات مثل المنتجات الصينية التي ضربت بجودة المنتجات عرض الحائط، والتساؤل الهام لما يضطر البعض للتعامل مع مستويات رديئة من الجودة ؟!!
#مصطفى_حامد_موسى
#الجودة_الشاملة

الثلاثاء، 4 سبتمبر 2018

القيمة الذاتية للفرد :

لكل فرد منا قيمة ذاتية، قد تتحدد بقيمة ما قدمه للأخرين، بعضنا غير قادر على معرفة قيمة ما يقدمه بصورة مستمرة والبعض يعرف جيداً . ولكن (((يتنازل)) (((بحض إرادته ))) ((كخيار واعي))) عن جزء من هذه القيمة لجهةٍ ما يعتقد أن إستراتيجية العلاقة معها تقتضي ذلك، هذا النوع من التنازل تحتاج لفهم راقي من الطرفين، لكن عندما يعتقد الطرف الأخر أن هذا التنازل فهلوه منه وأنه تمكن بدهاء من خداع الطرف المتنازل وإستمر في موقف الكاسب الذي يريد علاقة مكسب من طرفه هو فقط...... هنا تصبح هذه العلاقة تحتاج (((لإعادة نظر)))
نصيحة أقدمها للجميع قدر تضحيات الطرف الأخر وإكسبها كجزء من مكاسبك طويلة المدى وإلا ستخسر الجميع إذا أردت أن تكون أنت الرابح الدائم ..... فالبعض يقدم تنازلات واااااعية ومشرووووطة بحسن فهم الطرف الأخر
سلام