الثلاثاء، 20 يونيو 2017

العمل الحر

       العمل الحر يعطي الشخص العديد من الخيارات بدءا من نوع العمل وحجمه واختيار فريق العمل الذي يقود النجاح ويشاركك لحظات التحدي ثم التألق كما يجعل نمط الدخل متجدد يتجدد الأفكار والابتكار. 

      العمل الحر يحتاج المبادرة والجراءة والفكر الحر ايضا فالشخص إذا قيد تفكيره وسجنه في وظيفة محددة بدون أن يطلق لنفسه العنان ويترك لعقله كامل الحرية في البحث والتقصي عن الفرص التي تمكن من الاستثمار وفي مجالات متعددة ضمن اطارعام من المعرفة بمجال العمل وعمل دراسة جدوى معدة بصورة علمية.

خطوات بداية عمل حر:
ان الخطوات العملية للبداية بعمل حر عديدة ويجب مراعاة الدقة والاتقان في كلٍ منها وهنا أنا أقترح الخطوات التالية :
- توليد الفكار : أطلق لعقلك العنان، وأبحث عن فكرة جيدة بداية عملك الحر، فمثلا : فكر في إبتكار خدمة جديدة يحتاجها العملاء في منطقة سكنك، أو يمكنك القيام بفتح محل للتوزيع للمنتجات التي تأتيك من مواقع بعيدة، أو تحسين منتج يتم تصنيعه في جهة أخرى مثل إعادة التعبيئة أو التعليب، والفكرة تكون جيدة إذا إستقطبت العملاء ويجعلتهم يضحون بأموالهم للحصول على الخدمات والسلع التي تروج لها .
- دراسة السوق : قم بدراسة سوق العمل ، وأدرس كل تفاصيله مثل القوة الشرائية وحجم السوق والمنافسين وطريقتهم في التسويق والترويج وقدراتهم على التسويق والوصول للعمللاء كما ندرس كل نقاط قوتهم ونقاط ضعفهم، ومقارنة قدرتنا على مجاراتهم .
- عمل دراسة جدوى إقتصادية : ونقصد بها التعرف على مدى جدوى صرف الاموال في تنفيذ فكرة العمل الحر وهل ستدر علينا الاموال والارباح التي غطي المصروفات ومرتبات العمالة وغير ذلك .
- بناء نظام عمل قوي : وهنا لابد من تنظيم العمل وتحديد الوظائف المطلوبة بدقة مع مراعاة الخبرة والقدرات المهارية لفريق العمل، مع التنبية لضرورة مراجعة السمات الشخصية للعاملين مثل قدرتهم في التعامل ضمن الفريق والتعاون وتحمل ضغوط العمل.
- الاهتمام بالجودة : قبل بداية العمل أدرس شيئا عن الجودة وطريقة تنفيذها في مشروعك ، فالجودة هي التي تحسم المنافسة التي ستحتدم في السوق بأي حال.
- الإهتمام بالادارة : الادارة هي العملية التي تحرك بها جهود العاملين نحو تحقيق الاهداف، فلا تدخر جهدا في تعلم الادارة بكل تفاصيلها، كما يجب الاهتمام بمعرفة مهارات الادارة المالية لضبط الصرف وتحصيل الايرادات والادخار لزيادة رأس المال الذي يعتبر ضرورياً لتطوير المشروع.
في الختام علينا ألا ننغلق في مهنة أو وظيفة واحدة فالتنوع في الخيارات يضمن لك القدرة على التواؤم مع الاوضواع الاقتصادية، فمن الصعب ضمان الحصول على عوائد مالية مستقرة من مجال عمل واحد.

الأربعاء، 12 أبريل 2017

النمط القيادي والبيئة التنظيمية وأثرهما على تحقيق الولاء المؤسسي

مقدمة:
المؤسسات الناجحة تسعي بقوة لإثبات قدرتها على التطور المستمر المرتكز على وضح الرؤية نحو الاتجاهات المستقبلية في مجال الأعمال التي تخوض غمارها، معتمدة على عناصر قوة متفردة بها تضمن من خلال تفاعلها في بيئةتنظيمية مواتية قيادة قطاع أعمالها والتأثير على توجهاته الحالية والمستقبلية، ويتحقق ذلك بفاعلية أكبر عن إلتفاف العاملين حول القيادة ودعم القيادة للعاملين.
في هذه الورقة نتناول عدة موضوعات تربط بين القيادة والبيئة التنظيمية وأثرهاما في تحقيق الولاء المؤسسى الضامن الأعظم لتفاني العاملين وتبنيهم لكل ما يدعم تطوير المؤسسة .
ماهو النمط القيادي :
          يعد النمط القادي نوعاً من السلوك الذي يمارسه القادة الاداريون على فريق عملهم ليؤثر فيهم ويحركهم نحو تحقيق أهداف المؤسسة، وقد أثبتت الدراسات أن عدد القادة الاداريون قد حققوا نجاحات رغم إنتهاجهم لسبل مختلفة في قيدتهم وتوجيههم للعاملين‘ فمهم من يتعامل بالشدة والصرامة ومنهم من يعتد بإسلوب مرن ومنهم من يوازن بين عدة أساليب، وبناء على تعدد هذه الاساليب صنف العلماء ثلاثة أنواع من الأنماط القيادية هي:
1/ النمط الاوتوقراطي (Autocratic) :
-        وتتسم فيه القيادة بالتسلط والديكتاتورية، نظراً لتمترس القائد خلف سلطته والتلويح بها كأساس قوي لقراراته وتصرفاته، وكوسيلة ضاغطة على العاملين لإنجاز الاعمال، مع إحتفاظه بحقه الكامل في التوجيه وإصدار الأوامر . فكافة العمليات الادارية تبدأ وتنتهي عنده.
-        في غالب الحال لا تعير هذا النوع من القادة العاملين معه أي نوع الرفق فيما يلي المخالفة واعتراض الأوامر ولا يأبه بالتواصل الانساني إال بالقدر الذي يحقق مآربه وأهدافه . وهذا النمط يجعل من العاملين أدوات إنتاج وأداء، ويكون الاتصال الاداري في أضيق مستوياته.
2/ النمط الشوري – الديمقراطي (Democratic) :
-        ويسمى كذا القيادة بالمشاركة، فالمرؤوس هنا يستشار ويشارك في العمليات الادارية بدأ وختماً، فهو جزء من التخطيط ووضع الاهداف والسياسات، والتنفيذ وتوجيه الموارد، وتحريك الجهود وقياس النتائج.
-        وهنا تتعدد وجهات النظر وتأخذ عمليات إتخاذ القرار منحي (صناعة القرار) في خطوات متتابعة من الأسفل الى الاعلى، وأفقياً كذلك بما يضمن سماع وجهات نظر متعددة وإثراء المحتوى المعلوماتي لعملية صناعة القرارات.
-        والقائد الشوري يرى حسب نمطه القيادي أن قدرات العاملين تمثل فرصة للمؤسسة لابد من اغتنامها والاستفادة منها.
-        كما يتسم هذا النمط بالتفويض الواسط النطاق والاتصال الاداري المفتوح والقدرة على التواصل بين كافة المستويات بالمنظمة.
 3/ النمط الحر : (Free Style) :
-        والبعض يسميه النمط الفوضوي أو قيادة عدم التدخل، وفي هذا النمط يترك القائد للعاملين الحرية كاملة لممارسة نشاطاتهم واتخاذ القرارات ولا يتدخل الا في الحد الادني أو عند نشوء نزاعات، وتصح هذه الطريقة عند وجود كوادر ادارية تتصف بالقدرة العالية على أداء المهام مسلحة بالتدريب الجيد والمستمر .
-        ولا يعني ترك القائد لمرؤوسيه الحرية دون أي مستوى من الرقابة بل يحتفظ لنفسه بحقه في التدخل عند الحاجة والضرورة القصوى.
البيئة التنظيمية (الهياكل والناس) وأثرها على ولاء العاملين:
نعني بالبيئة التنظيمية للمؤسسات التركيبة الهيكلية للمؤسسة بما تضمنه من مستويات الاتصال وخطوط السلطة وعلاقات العمل التي تنتج بدورها مجموعة من المواقف والقرارات والإتجاهات التي تشكل روح وثقافة المؤسسة وتؤثر على مجمل التعاملات والتي تشكل البيئة الداخلية، هذا مع الاخذ في الاعتبار ازدواج التركيبة البيئية الدخلية ما بين العلاقات التنظيمية والاجتماعية، التي تحكم (السلوك التنظيمي).
وجدير بالاشارة أن البيئة التي نعمل ضمنها تتشكل بفعل عدة عوامل قد تكون مواتية أو غير مواتية حسب التأثير الذي تحدثه، ويمكننا استعراض بعض العوامل المؤثرة على البيئات التنظيمية :
§        الصراع: حيث يتسم العصر الحاضر بزيادة حدة القلق والتوتر لدى فئات كثيرة من الناس مما يخلق بيئة تنظيمية غير صحية تزداد فيها الصراعات والمواجهات بين أعضاء المنظمات.
§        التوتر:  ينعكس هذا التوتر والقلق سلباً على السلوك الوظيفي بشكل عام وعلى مستوى رضا الموظف عن عمله بشكل خاص وبالتالي ولائهم له وللمؤسسة.
§        ضغوط العمل: أثبتت الإحصاءات المنشورة أن نسبة ضغوط العمل والآثار الفادحة المترتبة عليها تزيد في البلدان المتقدمة عن مثيلاتها في الدول النامية (70% من العاملين في بريطانيا، 76% في الولايات المتحدة الأمريكية يعانون من ضغوط العمل)، هناك كذلك شواهد كثيرة تدل على أن ظاهرة انتشار ضغوط العمل والتوتر والقلق الناجم عنها في ازدياد مطرد في المنظمات العربية وبصفة خاصة وسط القيادات العليا في تلك المنظمات، أو لدى أولئك الذين يمارسون أعمالهم في ظل بيئة تتسم بحدة المنافسة وحتمية الوفاء بمعدلات انتاج عالية وفق جداول زمنية صارمة مما يضاعف من الآثار السالبة لتلك الظاهرة. وتتمثل المحصلة النهائية لحالة القلق والتوتر هذه في المظاهر التالية:
§        ضعف العلاقات الإنسانية الإيجابية بين العاملين أنفسهم، وبينهم وبين الإدارة
§        تدني مستوى الرضا الوظيفي والولاء التنظيمي.
§        زيادة الإقبال على استهلاك المسكنات والمهدئات
§        قد يلجأ البعض إلى تعاطي المفترات والمخدرات كوسيلة للتخلص من الآثار السلبية لهذه الضغوط.
مما لا شك فيه أن البيئة التنظيمية تؤثر على السلوك التنظيمي الذي يتعزز بإتجاهات تنتج عن التفاعل الداخلي بين مكونات التنظيمي مع الانسان والتأثير المتبادل بينهما، اذا كانت هذه الاتجاهات تمثل الرأي الرسمي أو غير الرسمي، هذه الاتجاهات تؤثر كذلك في الولاء الوظيفي ورغبة العاملين في التفاني في العمل، والاستعداد للتضحية لتحقيق أهداف المنظمة ومدها طواعية بالافكار والابتكار لتحويلها الى أعمال مربحة والى خدمات ناجحة، فالعامل هنا لا يعمل مضطراً بل راغباً يستمتع بما يقدم ويجتهد في التميز والتجويد. العمل ضمن هذه المستويات يحتاج لبيئة داعمة لتحقيق الولاء، قادرة على استيعاب أهميته وتأثيرهم على عمليات الانتاج وأداء العمل وتطويره. ويتستفيد المؤسسات من ولاء لعاملين حيث انه يمثل التالي :
         حالة عقلية لدى الموظف تجعله يحب المؤسسة ويرغب بالاستمرار بها.
          وحالة نفسية شعورية تدفع الموظف إلى ”المواطنة التنظيمية“.
          وحالة من الحض الدائم على الالتزام، فكلما  كانت درجة الولاء مرتفعة ، كان الإلتزام عالياً.
          والولاء المؤسسي يجعل الفرد يتحمل مسؤولية نجاح الفريق والمؤسسة.
          والإلتزام أنواع : التزام البقاء، والتزام العاطفة، والتزام الواجب. يتنقل بينهما الافراد تبعاً لعوامل متعددة أهمها نمط وتصرفات القيادة الادارية بالمؤسسة.
هنا يأتي دور القيادة الادارية في تشكيل هذه البيئة وترسيخ مبادئ وأسس الولاء ودعم الابداع والابتكار وتطوير العلاقات الداخلية والاستفدادة منها للوصول الى اعلى مستوى من التفاني، فالاصل في أي نظام اداري هو خدمة الاهداف، فان ثبت جدواه فهو النظام الذي نريد إما لابد من تعديله لتناسب مع أسباب وجوده والتي ضمنها تحقيق الولاء المؤسسي.
وعلى القيادة ملاحظة مؤشرات مهمة تستطيع من خلالها تدعيم عملية بناء الولاء، من أهم هذه المؤشرات:
1)     انخفاض معدلات الغياب والتأخير عن الدوام والاستياء والتزمر، لتحل محلها المشاعر الايجابية والتصرفات السلوكيات المحببة والداعمة للانتاج والعمل.
2)      الرغبة في العمل وتحمل المسؤولية.
3)      التصرف كما لو كان الموظف هو صاحب العمل.
4)      يتكلم الموظف عن مؤسسته بإيجابية وفخر ويدافع عنها باستماته.
5)      إحترام وإتباع نظم المؤسسة وتعليماتها والحرص على انفاذ الخطط والبرامج.
6)     دمج الأهداف الشخصية للموظفين مع أهداف المؤسسة.
7)     التوافق مع قيم الفريق وقواعده السلوكية.
8)      الشعور بالعضوية والانتماء للفريق وعدم رغبتهم في تركه.
9)      ارتفاع الروح المعنوية ودرجات الرضا عن المؤسسة في مجموعها.
10)  ارتفاع درجة (المواطنة التنظيمية).
أدوات القيادة في تحقيق الولاء المؤسسي :
          القيادة الادارية تطلع بأدوار كبيرة ؛ وهي الاعظم داخل المؤسسات، وتؤثر على مجمل الاتجاهات والعمليات الادارية، ودورها هو التوجيه الواعي لجهود العاملين والموارد وتحسين معدلات الانتاج بما يتطابق مع النتائج المتوقعة عند تحقيق الاهداف، ويتم كل ذلك في اطار بيئة تنظيمية سليمة ومتناسقة يدعمها ولاء مؤسسي عالي.
          نستعرض هنا بعض الادوار القيادية التي تدعم عملية الولاء المؤسسي وتنميها:
§        إن القائد الإداري الحصيف يدرك تماماً أن الموظف هو حجر الزاوية لدى المنشأة لكونه الأداة الفعالة التي تقود المؤسسة للاضطلاع بمسؤولياتها وخدمة المجتمع.
n     لا شك أن نمط القيادة الشورية - الديمقراطية من المؤشرات الإيجابية الفعالة في إدارة المؤسسات ويحقق الولاء الوظيفي للموظف.
للقائد عدد من السمات، من أهمها:
©    اضطلاعه بدور كبير في خلق روح التعاون بين الموظفين والعاملين بإدارته أو مؤسسته وجعلهم يعملون بروح الفريق الواحد ليتولد لديهم الشعور بالانتماء لتحقيق الأهداف ،مما ينعكس إيجاباً على حماسهم لتحقيق أهدافهم الخاصة
©    بروز الجانب الإنساني في علاقته مع مرؤوسيه ومشاركته لهم في مناسباتهم المختلفة وإشعارهم بأن علاقتهم معه ليست متوقفة على حدود العمل الرسمي
©    اهتمامه بمشكلات مرؤوسيه واحتياجاتهم الشخصية
©    إشراكه للموظفين في اتخاذ القرارات بإبداء آرائهم وملاحظاتهم مما يساهم في تحقيق أهداف العمل وينمي شعور الموظفين بتحقيق ذواتهم.
©    القيام بالتنظيم والتنسيق لجهود مرؤوسيه بشكل يؤدي إلى توحد العمل وعدم الازدواجية
©    ممارسة العدالة عند التكليف بالمهمات أو الترشيح للدورات أو عند منح الامتيازات
©    توزيع المسؤولية ومنح الموظف السلطة المتكافئة مع قدراته وإمكانياته وإعطاؤه قدراً من الحرية لتنفيذ العمل بالطريقة التي يرغب بها دون تأثير سالب على الآخرين
©    التوسع في تفويض السلطات للمرؤوسين واكتشاف المواهب الكامنة وتفجير الطاقات المخزونة لدى الموظفين
©    عدم الجمود والتقيد بحرفية التعليمات أو التمسك بالروتين القاتل
©    الاعتقاد بوجود الفروق الفردية بين الأفراد وأهمية القدرات والاستعدادات والميول لدى الموظفين بشكل يؤدي للتكيف في العمل والشعور بالأهمية الذاتية فيتحقق الرضا الوظيفي لدى الموظف.
©    اختيار الموظفين للمهام استناداً إلى كفاءتهم وقدرتهم لا اعتمادا على المحسوبية والمحاباة
©    إن القائد الديمقراطي يبحث عن الفعالية EFFECTIVENESS بينما نجد أن المدير يكافح في سبيل تحقيق الكفاءة.
©    عدم الخوف من الاعتراف بالخطأ
©    الاستعداد لنسبة الفضل إلى أهله وعدم التسلق على أكتاف الآخرين
لذا نجد القادة يحرصون على تقديم ضمانات للعاملين تحقق الولاء تتسم بالمصداقية والاستمارية والاستقرار، أهمها:
1)     الضمان المــادي: (كسب العيش + الأمان الوظيفي + تناسب الاجر مع العمل + التأمين على الحياة والصحة وتقديم الخدمات المجانية أو المدعومة كالتعليم للابناء والسكن وخلافه)
2)      الجانب الاجتماعي: (الاحترام + الانتماء + العلاقات + المساواة + العدالة)
3)      الجانب النفســي: (إثبات الذات + التقدير المعنوي+ الأمان الوظيفي)
4)      الجانب العقلــي: (المشاركة + الإبداع + اتاحة فرص للمبادرة + التطوير المهني والتدريب)
خاتمة:
مما سبق يتضح لنا أن الادوار القيادية ذات أهمية عالية ومحورية في دعم عملية تحقيق الولاء والانتماء المؤسسي وتجعل من العاملين داعمية وقوة لا تقهرها التحديات‘ فهي جاهزة معنوياً ونفسياً لبذل كل طاقة لجعل المؤسسة قادرة على بلوغ أهدافها، والوصول الى مستويات التميز ذلك طالما أننا نعمل ضمن بيئة سليمة ومعافاة تتسم بالتحضر والرقي والركيز على المستقبل .


الخرطوم

 8 ابريل 2017 م

السبت، 3 ديسمبر 2016

القيادة والاهداف والمهارات الانسانية

اليوم موضوعنا مهم ومتميز وهو عن القيادة
اعداد : د. مصطفى حامد موسى
القيادة من المهارات الانسانية الراقية والمكتسبة، عبر الممارسة أو التدريب أو النمذجة تتسم بالقدرة العالية على التأثير بما لا يتضمن الاجبار والاكراه، فالقاعدة المُجبرة على التعامل مع قيادة لا ترتضيها قاعدة مُكرهة على التعامل مع الأمر الواقع ضمن شروط تسعى لتغييرها عبر وسائل عدة، كما أن القاعدة عادة ما تتسم بقوة التحليل لمواقف التي تمر بها كجماعة مما يعني إحتمالية دائمة لتغيير مواقفها وفق الواضع الراهن لكل طرف.
اذاً فالقيادة لها عدة جوانب فمن جانب القائد :
القدرة على التاثير في الجماعة .
القدرة على المبادرة لمعالجة أوضاع الجماعة
الحيوية وعدم الجمود للتعامل مع حيوية جماعتها.
القدرة على تمثيل رؤية ورسالة وأهداف القاعدة.
ومن جانب القاعدة:
إختيارية المواقف تجاه القيادة.
القدرة للاعتراف والقبول أو الرفض 
القدرة على تحليل المواقف .
القدرة على اتخاذ القرارات وفق المواقف المتعددة
عدم استقرار الراي حول القضايا والقيادة نفسها.
التأثير عملية لا يمكن احتكارها ، فهو متبادل بين الجماعة وقائدها، وتتسم بقوة الاتصال في اتجاهين، وكلما زاد تأثير طرف من الطرفين أصبحت القيادة بيده ويستمر هذا الوضع بقدر قدرة التأثير على البقاء والاستقرار، والتأثير له ادواته وآليات عمله المختلفة، ومن يمتلكها ويستخدمها بقوة أكبر يكون قادراً على تحصيل أكبر قدر من النتائج وتطبيق رؤيته وأهدافه بالإستخدام الامثل لقوة التأثير على الاخر أو على البيئة التنافسية، وقد يكون المؤثر أفراد أو جماعة، وفي كل الحالات التأثير يمثل أعلى درجات القوة في مضمار القيادة وفقده يعني إضعاف القيادة بالتالي خضوعها لما يفرض عليها من خيارات من الاخرين. ومن الادوات المهمة للقيام بعملية التأثير قدرة القائد على فهم جماعته بدقة، وأهدافها رغباتها واحتياجاتها والسعي الجاد لتلبيتها وتحقيقها على ارض الواقع في كل الظروف.
فالقدرة على تنفيذ رغبات وإحتياجات الجماعة تعطي القائد قوة لا تضاهى، فمعالجة التحديات هي من أقوى دوافع الناس للإنتظام في صف الجماعات، فكلما إمتلك القائد القدرة العالية على معالجة تحديات جماعته والمشكلات التي تعترض طريقها كلما كان عندها مبجلاً ومطاعاً لما يقدمه من خدمات بعجز عنها غيره، فإن كان عاجزاً مثل غيره تساوي هنا القائد مع غيره من الأفراد وسقط عنه إستحقاق القيادة. وهذا ينطبق كذلك على بقية أدوات التأثير.
التوافق بين أهداف الجماعة والقائد يمثل نقطة قوة للقائد والتعارض يؤدي الى حالة من التباعد بينهما، فسعي قائد ما الى تحقيق أهداف لا تتوافق مع اهداف وتطلعات جماعته يجعله مبعد عنها وإن ظل في مقدمة صفوفها، فهو مكروه لكراهتيتهم لفعله وسلوكه. فأولوياتهم يجب أن تكون هي ذات أولوياته يضحى من أجلها فهي رسالتة التي يعمل لتحقيق إشتراطاتها وتنفيذها على ارض الواقع، فالاهداف التي لا تجد طريقها الى الواقع هي مجرد أحلام في منام العاجزين، لن تقوى على الصمود في وجه رغبة الجماعة في معالجة ما يقف في طريقها من مشكلات وعقبات، 
أوليات القيادة تعتمد على اولويات الافراد في القاعدة، لا على تصورات صف القيادة فصف القيادة  صف خادم لقاعدتها وليست العكس، فالقاعدة التي تؤرقها ضعف قدرتها في الحصول على قوت يومها بكرامة محفوظة وهي أولوية، لن يهمها الكثير من الشعارات الداعية الى توفير لقمة العيش بكرامة، طالما لم تقترن تلك الشعارات بخطط عملية (تشغيلية) قادرة على تحقيق نتائج فاعلة وملموسة تعالج الواقع الى الافضل بإتباع خطوات مدروسة ومعلومة يتم تسخير كل الموارد والقدرات في سبيل الوصل لها. كما أن بقاء قضايا مثل:
1. الالتزام بدفع استحقاقات الاجور والضمان الاجتماعي.
2. حسم متأخرات الاجور والضمان الاجتماعي بالمركز والولايات ووضع برمجة ملزمة لكل الاطراف.
3. الزام الولايات والمؤسسات بتطبيق المنشورات القومية الخاصة بالبدلات والعلاوت ولائحة شروط الخدمة بصورة موحدة ومعالجة عقباتها التشريعية.
4. مراجعة شروط الخدمة في الفترات الدورية المحددة .
5. الالتزام بالمراجعة الدورية للاجور.
بقائها على حالها لعدد من السنين يجعل الجهد الكبير الذي نبذله في الانشطة يحتاج للفاعلية الحاسمة التي تُقنع القاعدة بفاعلية القيادة، مثل هذه القضايا تمثل محدد لارتباط القيادة بهموم جماهيرها.
إن ارتباط القيادة بجماعته ضرورة لبقائه، كما أن حوجة الجماعة لقائد امر حيوي ومستمر، ويجب النظر هنا للقائد الذي تنطبق عليه شروط الجماعة ومنها ماذكرناه سابقاً . وهنا يأتي دور التعاضد والاعتماد فهو أساس قوة كل طرف بشروط معينة نعبر عنها في الشكل التالي:


هنالك عدد من العناصر التي تتمحور لتجعل من نظرية التعاضد مع الاخرين والاعتماد على ذات امراً يتطلب توافرها وتفاعلها بشكل ايجابي وهي:

المبادرة وتعني القدرة على النهوض بعبء مقابلة التحديات بصورة ايجابية بما يحقق رغبة الجماعة في معالجتها والتأكد على حلحلة أسبابها ومكوناتها لضمان عدم تكرارها، أو تدعيم قدرة الجماعة للتعامل معها في حالة حتمية وجودها ضمن الشروط الحالية أو المستقبلية .
الاهداف الواضحة والقابلة للتحقق ضمن الاوضاع الراهنة والتي تمثل المحصلة التي تريد الجماعة بلوغها عبر مجموعة من الانشطة الفعالة التي تسهم في الوصول الى تلك المحصلة وقياس مدى تطابقها مع المخطط .
العمل ضمن الاولويات، فالتحديات قد تتتكاثر بما يقتضي ضرورة ترتيبها وفق أهميتها وخطورتها لتوجية الموارد بصورة صحيحة لعلاجها.
التقديم المصلحة العامة والتفكير في الجماعة، وذلك بتنزيه النفس عن تحويل الموارد الى مخصصات وبالسعي الممنهج للوصول الى الاهداف (الرسالة)
العمل مع الفريق بتعزيز قيم التكاتف (فريق العمل) 
التفهم الكامل لحاجات الجماعة وطرق معالجتها، فالضبابية المواقف التي قد تتخذها القيادة تجعلها تسير بغير هدى مما يجعل الوقت المتوفر للقيام بالاعمال الصحيحة وبالصورة الصحيحة ينفد لتبقى المشكلات قائمة أو متفاقمة، لذا فالرؤية الواضحة والتي تنبع من فكر قادر على التعاطي مع وتفهم الجماعة وتحدياتها وغاياتها فهو الذي يدعم الموقف القيادي (الرؤية)
هذه العناصر تتداخل بحيث يصعب الفصل بينها لتشكل قوة القائد هو يحاول السير بجماعته نحو وجهتها . والنقابي لأنه يمثل قيادة من نوع خاص تتميز بالتفاعل المستمر مع قاعدته تصبح هذه العناصر أكثر وميضاً وتألقاً عنده، فهو محط انتباه عدد كبير من الزملاء يتشاركون في الغالب نفس الهموم والتحديات ويتطلعون لقيادتهم لمعالجتها، في الغالب بمساندة ضعيفة من فريق العمل والقاعدة في انتظار تحليل كل نشاط يقوم به وكل خطوة يبتدرها، يتم تناولها بالتحليل المشوب بتأثيرات الرأي العام حول مجمل المواقف القيادي السابقة، ومنهج وطريقة تصريف الاعمال، والصورة الذهنية المترسخة من التجارب السابقة، فكل موقف يمثل تعزيزاً لموقعك القيادي إما ايجاباً أو سلباً .
إن النظر الفردية متحكمة في معظم تصرفات القادة غير الشوريين بطبيعة تكوينهم ،ولكن قل أن ينجح مشروع به عدد من الشركاء، كل قائد حقق النجاح والشهرة تجده فعل ذلك ضمن فريق من شركاء، وإن كان قد إستفاد من طاقات اخرين يوجهها ويتحمل العواقب حتى يصل الى اهدافه المتصلة باهداف فريقه، النظرة الفردية؛ نظرة سائدة في الغالب في العديد من قياداتنا ومؤسساتنا وممارساتنا، الجميع يريد أن يحقق نجاحات فردية، ولأن المؤسسات وليدة بيئاتها تنتقل لها خصائص المجتمعات التي تشكلت فيها.
الفردية غير صالحة في التعاطي مع المفاهيم الادارة الحديثة التي إنتقلت من القيادة الفردية الى القيادة الجماعية، ومن منهج العمل الفردي الى تثبيت وتأكيد ثقافة العمل الجماعى، ففرق العمل هي الاساس في احداث نقلة نوعية، يقول المدرب والمحاضر الاداري زيغ زيغلر : "إذا اردت أن تبني مؤسسة ناجحة قم أولاًببناء فريق عمل ناجح، فهو من سيبنى المؤسسة ويقودها نحوالنجاح، ولكن لا تبني بنفسك مؤسسة وتسلمها الى أفراد يهدمون المؤسسة"
فقط علينا أن تؤكد أن فريقاً ضعيفاً يتسم بإنعدام الرؤية والقدرة على المواكبة والتطور فريق يؤدي بنا الى السقوط الكبير ولو بعد حين.
المجتمعات ومؤسسات الاعمال تحتاج لفرق العمل لعدد كبير من الاسباب أهمها : (تنوع التحديات يحتاج لتنوع الافكار- تنوع التقنيات يحتاج لتنوع القدرات – تجديد المشكلات يحتاج للإستفادة من تنوع الخبرات – الحوجة الى السرعة يحتاج لتنوع طرق العمل – الحوجة الى النجاح الفردي يعززها وجود فريق يسعى للنجاح الجمعي – الرغبة الفردية في الانتماء الى الجماعة تتحقق مع وجود فريق عمل مساند ...) ، اما جماعات الضغط و(شلليات العمل) ستصرف اهتمامها الى تحقيق أهداف ذاتية حتى ولو ادى ذلك الى إنهيار الجهات التي تعمل فيها وتمثلها، فشلة القائد لا تمثل فريق عمل كما يعتقد البعض فهي نبت غريب لايتوافق مع مجتمع القاعدة ولا يعترف به، فهي مجموعات تعمل بقوة ونفوذ السلطة لا بتأثير القيادة، ولا تشكل تجربتهم خبرة مضافة الى ثقافة الجماعة لتعارض الاهداف والقيم والمبادئ.
التحرك ضد الجمود هو مانحتاجه لضخ دماء في جسم النقابات الذي يجب أن يتصف  بالنشاط وهو يعنى تبنى خطوات مدروسة ومحسوبة بدقة لعدد من العوامل والعناصر :
معرفة الاوضاع الراهنة بوسيلة علمية تكون نتائجها قابلة للقياس.
تحليل نقاط القوة ونقاط الضعف ورصد الفرص والمهددات المعيقة للعمل.
تحديد التحديات الراهنة والمستقبلية .
بناء أهداف قابلة للقياس والتحقق ورصدها كأولويات.
تحريك جمود المخزون المعرفي لدي أصحاب الخبرة في من نقاط القوة الكامنة التي نحتاج تفعيلها لمضاعفة قوة حركة النقابة.
إستخدام أساليب الادارة الرشيقة لمعالجة الروتين وبطئ الاجرءات.
بناء فرق العمل بوعي يضمن سرعة الانجاز ويبث الحماس .
تبني إشتراطات الجودة الشاملة بتبني منهج التغيير والتحسين المستمر.
انتهاج نظم جديدة لحفز العاملين والنقابيين وتحسين أوضاع العمل والبيئة النقابية.
حوسبة نظم الاداء النقابي وإنشاء وإدارة قاعدة معلومات فعالة.
حسن استخدام وتوجيه الموارد ومعالجة الهدر والتبديد.
هذه العوامل جميعا تحتاج من النقابة -أي نقابة- لتطوير اتجاهات قوية نحو التغيير المفضي الى احداث طفرة في أعمالها وأنشطتها، تشعر القاعدة منذ البداية؛ ببداية إشتعال جذوة نشاط مختلف عما عهدتها، فتتحرك مدفوعة بشحنات الولاء والانتماء والرغبة الشخصية في السير نحو أفق جديد .
إن الجمود من أكثر الإتجاهات سلبية وأكثرها تأثيراَ على معنويات المنتسبين لاي  جماعة، تخيل قائد يؤدي بنسبة 25% من طاقته، من المؤكد أن المتبقي من هذه الطاقة يصرف ويوجه لنشاطات غير ضرورية للعمل هذا إن لم تكن ضارة به، ولابد أن هذا الجمود سيولد شعوراً بعد أهمية ما يقدم فينصرف عن تجويد العمل الى نقد القيادة أو الجماعة وترويج الاشاعات ونقل الاخبار وغيرها من السلوكيات التي شاعت في الآونة الاخيرة، فاصبحت العديد من الهيئات كأنما تتآكل من داخلها مستنفذه في ذلك كل عناصر قوتها ومضيعة كل فرصها التي تساعد على النجاح، ناهيك عن عدم قدرتها على معالجة نقاط الضعف والتعامل الايجابي مع المهددات المسبطة للجهود نحو تحقيق نهضة شاملة يتوقعها عملائها والمجتمع.


أرجو لكم التوفيق




الخرطوم  يونيو 2016

الاثنين، 28 نوفمبر 2016

ادارة الناس تحتاج الى مهارات انسانية عالية من التواصل اللصيق واليومي الذي يمكن من معرفة الآخرين والقدرة على التعامل معهم كما هم وعدم الضغط عليهم لتغيير وجهات نظرهم تجاة مواضيع معينة،بل يجب إشاعة روح الحوار والتفاهم وتقدير طريقة تفكير الاخرين وتعظيم قثمة احترام الرأي الآخر وتجنب الاحراج والتشهير. 
ان معرفة الاخرين تسهل عملية التواصل معهم، فالانسان غالبا ما يكون أسيراً لعدد من العناصر التي شكلت شخصيته منذ الصغر مثل الاسرة والمجتمع ومؤسسات التنشئة المجتمعية مثل المدارس والمساجد والاندية كما للاقران الدراسة دور كبير في التأثير على شخصيتنا. هذه المعرفة ضرورية في تبني وجهة نظر تجاه الاخر وتساعد في الوصول إلى افضل طرق التواصل معه واظارة حالته ضمن اطار مرضي له، بالتالي تساعد في تطوير نماذج خاصة لكل مجموعة من الأشخاص على حد. لا تبني نموذج واحد لكل الناس 

الثلاثاء، 18 أكتوبر 2016

دورة تصميم النماذج الادارية والتوثيق والارشفة

قدمت ضمن برنامج تطوير القدرات بولاية جنوب دارفور غرب السودان، الدورة نوعية في محاورها وطريقة تقديمها عن طريق عدد من ورش العمل والتدريبات العملية المباشرة .

الموضوعات والمحاور :
- مفهوم وأهمية عملية التوثيق The Concept of Documentation  .
- خطوات عملية التوثيق Steps of Documentation Process
- نطاق التوثيق The Areas of Documentation (Framework).
- هيكلية التوثيق .Structure of Documentation
- مستويات هيكلية التوثيق Levels of Documentation.
- طرق ضبط الوثائق Document Control Methods.
- طرق تقسيم وتنظيم العمل Divide & Organize Work Methods.
- ضبط العمليات وتصميم الاجراءات Adjust The Processes & Procedures
- اعداد وترميز النماذج Documents Coding
- طرق أرشفة  الاجراءات Methods of Archiving Procedures
- انشاء نظام حفظ الملفات The Establishment of Filing System
- طرق الارشفة الورقية Methods of Archiving Documents
- طرق الارشفة الالكترونية Methods of Electronic Archiving 
الدورة استمرت لمدة 20 ساعة تدريبية في جو من الالفة والتفاعل القوي مع محاورها .

السبت، 1 أكتوبر 2016