الجمعة، 16 سبتمبر 2016

التخطيط الاداري

يعتبر التخطيط من أهم الوظائف الإدارية وهو يسبق أي عمل تنفيذي آخر , فمن خلال التخطيط نستطيع أن ننفذ أي بقية الوظائف
الإدارية الأخرى. لذا تعد القدرة على التخطيط من أهم وظائف المدير في أي منظمة فمن خلال التخطيط يتم تحديد أهداف المنظمة ورسالتها عن طريق إعداد وتنفيذ ومتابعة وتقييم مجموعة من الخطط والبرامج لتحقيق نتائج معينة باستخدام إمكانيات وموارد محددة في ظل ظروف بيئية قائمة.

والتخطيط عمل فكري حيث يعتمد المخطط على خبراته ومهارته في دراسة الوضع الراهن للمنشأة ومحاولة معرفة الظروف المحيطة بالمنشأة سواء كانت هذه الظروف خارجية أو داخلية لبلورة الحقائق والمعلومات المتاحة ليتمكن من وضع الخطة التي تتناسب مع الأنشطة المراد تحقيقها .
و " هو منهج يتضمن عدة إجراءات لتحقيق غايات وأهداف مرغوب فيها ويشمل التنبؤ وتحديد الأهداف والاستعداد لمواجهة المستقبل في ضوء الإمكانات المتاحة ورسم السياسات والإجراءات ووضع البرامج الزمنية لتنفيذ الأعمال"
فالتخطيط هو الخطوة الأولى في العملية الإدارية,ما تريد أن تعمل وما يجب أن تعمل وأين وكيف وما هي المواد التي تحتاج إليها لإتمام العمل وذلك عن طريق تحديد الأهداف ووضع السياسات المرغوب تحقيقها في المستقبل ومن ميزات التخطيط :
1) إنه مستقبلي , 2) إنه توقعي , 3) يعتمد على القرارات والإجراءات ,4) إنه يركز على الأهداف , 5) هو عملية مستمرة .
وللتخطيط أهمية بالغة حيث أنه المنهج العلمي لسير العمل في ضوء خطوات متتابعة وإن سوء التخطيط أو غياب التخطيط يجعل الأمور تسير في عشوائية وارتجالية مما يؤدي إلى سوء استغلال الأموال وكذلك ضياع الجهود سدى .ومن أهم فوائد التخطيط:
- المساعدة على التأكد من الهدف الذي يراد تنفيذه ووضوحه.
- المساعدة على التعرف على مواطن الضعف والقوة مثل مستوى الكفاءات , صلاحية الأنظمة,جودة السلعة أو الخدمة مستوى التسويق,كمية الإنتاج.
- تقريب الخيال إلى شبه واقع مما يساعد على حسن اختيار البديل الأكثر مناسبة لتنفيذ الهدف.
- توضيح مراحل العمل وخطوات التنفيذ.
- يستطيع المدراء من خلاله إدراك المزايا التي يمكن الحصول عليها بعد عملية تنفيذ المشروع.
- معرفة المطلوب من المال والأيدي العاملة والمواد ومدة التنفيذ.
للتخطيط عناصر عدة :
1) الأهداف : وهي الأغراض والغايات التي يراد تحقيقها في المستقبل .
2) السياسات : هي مجموعة المبادئ والقواعد والقوانين التي تضعها الإدارة العليا في المنشأة لكي تسترشد بها باقي المستويات الإدارية في المنشأة .
3) القواعد : هي ما يجب القيام به وما ينبغي الامتناع عنه من سلوك أو تصرفات .
4) الإجراءات : هي أنها سلسلة الأعمال والخطوات والمراحل التي يجب أتباعها لتنفيذ عمل
ما . وتختلف الإجراءات عن السياسات في أنها أكثر تحديداُ لما يجب القيام به في حين أن السياسات تعد أعم وأشمل وتتصف الإجراءات بأنها متكررة ومتسلسلة وفق خطوات ومراحل ثابتة .
ينقسم التخطيط وفقاُ للفترة الزمنية التي يستغرقها إلى ثلاثة أقسام :ـ
1/ التخطيط قصير الأجل : وهو الذي يحاول أن يخطط لفترة لا تزيد عن سنتين في أطول الحالات وهذا النوع من التخطيط يتعلق بالمستقبل القريب ويهدف هذا التخطيط إلى معالجة الأزمات الطارئة التي قد تستمر لمدة قصيرة وكلما قصره المدة الزمنية للخطة كلما استطاعت الإدارة التحكم فيها والتغلب عليها .
2/ التخطيط متوسط الأجل : وهو الذي يغطي فترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات ومن أمثلة ذلك الخطة الخمسية للمملكة العربية السعودية . وتعد التخطيط متوسطة الأجل أكثر دقة وأقل عرض للتغير قياسياُ بالخطط طويلة الأجل .
3/ التخطيط طويل الأجل : تتراوح المدة الزمنية للتخطيط طويل الأجل من ثلاثة سنوات إلى عشر سنوات أو أكثر ويهدف هذا الوضع من التخطيط إلى إعطاء صورة أفضل وواضحة عن المستقبل الذي ستسير المنشأة في اتجاهه , ولتحقيق أهداف وفوائد التخطيط طويل الأجل تقوم بعض المنشأة بتكوين لجان وأقسام خاصة تعني بهذا الموضوع بالاشتراك مع الأقسام والإدارة المعنية .
ولهذا الفرع من التخطيط بعض الأهداف ومنها :
1/ أن النظرة الطموحة والمستقبلية ذات الهدف البعيد تقلل من حدة المصاعب التي تنشأ خلال فترة التنفيذ في المدى القصير .
2/ تجعل التطور يسير في خطى مدروسة ويطبق وينفذ بشكل تدريجي
الأساس الوظيفي :
يقسم هذا التخطيط إلى ثلاثة أنواع :
1/ التخطيط التطويري : وهو وضع الخطة المتعلقة بالتغير وإدخال التحسينات في طريقة سير العمل وإتباع الأساليب العملية الحديثة في إنجاز المهمة من أجل رفع المستوى الإنتاجي والأداء الوظيفي للموظفين .
2/ التخطيط التنظيمي : ويتعلق بوضع الهياكل والخرائط التنظيمية وتحيد طريقة سير العمل وطرق الاتصالات بين الأقسام والوحدات الإدارية وكذلك تحديد الصلاحيات والسلطات الإدارية للموظفين بحكم مسميات الوظائف المختلفة .
3/ التخطيط البشري : ويشمل الدراسة والتحليل والتنمية الشاملة للقوى العاملة وتنمية القدرات البشرية ووضع الجداول النسبية والإحصائية لمعرفة الاحتياجات المستقبلية من الأيدي العاملة .
تتكون خطوات التخطيط من خمسة مراحل وهي :
1/ تحديد الأهداف : وهي تحديد ما نريد الوصول إلية .
2/ جمع المعلومات : وهي جمع المعلومات عن الماضي وعن الوضع الحاضر للمنشأة ومعرفة الموقف الحالي داخلياُ وخارجياُ وتتطلب تحديد جوانب القوة والضعف في المنشأة .
3/ وضع الافتراضات : بعد أن تم جمع المعلومات تصنع الإدارة افتراضات معينة متعلقة بهذه الظروف ودورها في إنجاح أو عرقلة تنفيذ الأهداف فالافتراضات هي مؤشرات لما ستكون علية الظروف في المستقبل .
4/ تحديد البدائل والاختيار منها : وفي هذه الخطوة تقوم الإدارة بتصميم عدد من الخطوات البديلة لتحقيق الهدف في ظل الافتراضات السابقة عن العوامل الداخلية والخارجية في المستقبل . ويتم بعد ذلك تقويم هذه البدائل والاختيار منها على سبيل المثال التكلفة والجوانب الإنسانية والجهد المطلوب والإمكانات المتاحة وغيرها .
5/ التنفيذ وتقويم النتائج : وهي الخطوة الأخيرة من خطوات التنفيذ وهي تختص بوضع البديل الذي اعتماده موضع التنفيذ الفعلي بعد تنفيذه تأتي مرحلة تقويم النتائج للمطابقة بين المخطط والمنفذ .
ولكي يكون التخطيط فعالاً لابد من توافر بعض الصفات المهمة فيه :
1) وضوح الأهداف , 2) المرونة , 3) البساطة , 4) المشاركة في الإعداد ,5) الواقعية , 6) تحقيق التوازن , 7) المتابعة والتقويم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق