السبت، 23 أكتوبر 2021

مزاج جيد عمل جيد

 هذا العنوان اقتبسته من كتاب (القادة الجدد)


تأليف كل من دانيال جولمان وريتشارد بوياتزيس وآني ماكي، يركز الكتاب على دور الذكاء العاطفي  في القيادة وتأثيرها القوي على فريق العمل، ويشير ان العامل اذا كان في مزاج نفسي جيد يعمل بصورة جيدة، هذا شي بديهي، ولكن كيف نصل بالعامل الذي تُكدر حياته أوضاع غير مواتية الي هذا المزاج الجيد؟

نجد انه من الطبيعي ان المزاج الجيد يحفز العقل فيجعله قابل وبسهولة لتلقي المعلومات وتحويلها الي نتائج عمل رهيبة ويحول الأهداف النظرية لعمل له مردود قوي، كما أن المزاج الجيد يجعلنا متفائلين بالمستقبل ما يدفعنا للركض وراء الأهداف بكل ما أوتينا من قوة، فنحن مؤمنين بأنها ستتحقق قريبا.

هناك طرق عدة يمكننا تجربتها فقد نجحت مع كثيرين، فالأساليب المهمة في جعل المزاج جيد للعمل متعدده منها التحفيز، فالشخص الذي يتنقل بقوة دافعة عبر رضاه الشخصي والقوي عن العمل والبيئة التي يعمل بها يقدم افضل ما عنده مقارنة بشخص ناقم على كل شيء يشعر بالظلم والتهميش وعدم التقدير. والتحفيز عملية نفسية نسعي من خلالها لتحقيق رضا عالي وبصورة مستمرة وهذه العملية نبدأها بعرض سياسات شفافة َواضحة حول شروط الخدمة والامتيازات التي يحصل عليها العمال، فهو بذلك يعرف حقوقه كما يعرف واجباته وماهو مطلوب منه.

كما أن المزاج يصبح أفضل في بيئة عمل اجتماعية يهتم افرادها لبعضهم البعض بتكوين جمعيات تكافلية ترعي الأضعف والذي تعثر في مشوار العمل بسبب الإصابة او الاقالة وغيرها من المعيقات، هذه البيئة الإجتماعية لا يشوبها شي من #التنمر_الوظيفي او الاستعلاء على الآخر لأي سبب كان، بل هي بيئة توائم وتعاون بدون أي مشكلات ذات طابع شخصي تسود وتطغى على التركيز على العمل.

كذلك المزاج الجيد يتحقق بالعدالة التي يشعر بها  العامل، لا التي تدعيها الأدارة، فهي عدالة تعيش متحركة في كل جزء وركن في شركاتنا فعند النقل والترقية والمحاسبة والتدريب والفصل والتحفيز نشعر بان العدالة هي الحاكمة وبقوة.

انا هنا ادعو قادة الشركات والمنظمات لتجربة هذه الأساليب الثالثة، ومتابعة نتائجها. واكون ممتنا اذا علمت بتلك النتائج. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق