السبت، 30 نوفمبر 2019

السلوك التنظيمي Organizational Behavior - مصطفى حامد


     يعرف السلوك التنظييمي بأنه سلوك العاملين في بيئة العمل وتأثير تلك البيئة بنتظيميها الرسمي وغير الرسمي على إتجاهات وآراء وردود أفعال العاملين كما يدرس تأثير العاملين على قدرة المنظمات في تحقيق أهدافها وكل ما يؤثر على الكفاءة. ويمكن أن نقول عنه هو جراسة تتركز حول الجوانب الانسانية في المنظمات بما يمكن من رصد وضبط وتعميم تصرفات معينة في محيط عملي معين. ومن الممكن إستهداف عملية تطوير الأداء من خلال التحكم في هذه العوامل.
أما ما يعرف بإدارة السلوك التنظيمي فهي تعمل على  تطبيق مبادئ علم النفس في  المؤسسات لتحسين أداء كل من الفرد والجماعة دارة السلوك التنظيمي مستمدة من علم السلوك البشري لبورهوس فريدريك حيث لاحظ أن ردود أفعال الناس تختلف تبعاً لعدد من العوامل منها:
·        التربية الأسرية أو المجتمعية.
·        الدين والثقافة السائدة في مجتمع التنشيئة.
·        المستوى التعليمي والمعرفي.
·        الحالة النفسية .
وهنالك عدد من السمات الانسانية لاقت رواج أكثر من غيرها في دراسة السلوك التنظيمي (سلوك الفرد التنظيمي) مثل (التسلطية – التوجة الاجتماعي – الانطوائية – التوجة نحو المركزية – التعاون – الميل للجماعية في العمل) وغيرها لتصل جميعها لتكون صورة حول مدى إمكانية تحكم الادارة في ذلك السلوك وتوجيهه وإعادة إنتاجه لمصلحة الفرد والمنظمة.
الادارة على تعديل أو ضبط السلوك التنظيمي:
وجد أن هنالك عدد من العوامل تحسن قدرة الادارة على تعديل أو ضبط السلوك التنظيمي أهمها:
-         أن عملية التعلم و(تعديل السلوك) كمحصلة نهائية ممكنة لكل فرد مما يدفع الادارة الى التركيز على عملية إكتشاف السلوك ورصد مسبباته ثم العمل على معالجته.
-         التعلم وتعديل السلوك عملية معقدة يلعب فيها العامل وكذلك المنظمة تحت تأثير البيئة على كل أدوار متبادلة .
-         أن توفر تعذية راجعة للعامل عن مدى قبول أو رفض سلوك معين يساعد على إحداث تغييرات إيجابية إما عن طريق تحريك الدوافع أو توفير وتقديم الحوافر.
-         معرفة أن المعرفة الفنية لا تعمل وحدها في تحقيق الكفاءة والفعالية للتنظيم بمعزل عن السلوك الانساني.
العوامل التي تسهم في تردي السلوك التنظيمي:
السلوك التنظيمي السيئ والجيد يلزمه وجود بيئة مواتية تساعد على تطور ونمو أنماط معينة بقبول أو تجاهل من أفراد التنظيم أو الادارة ويمكننا أن نرصد بعضها :
-         سيطرة العلاقات الشخصية (الشلة والقرابة) في التحكم في طريقة الإدارة.
-         كثرة النظم والاجراءات والضوابط وتعقدها.
-         عدم توافر القدوة في القيادات الادارية.
-         نمط القيادة الادارية السائد في المنظمة.
-         التمييز السالب في التعامل مع العاملين خاصة في تولى المسؤوليات والتمييز في المخصصات وشروط الخدمة.
-         ضعف الادارة.
وفي العموم فإن أدوار الإدارة تحتاج لتطوير خاصة سلوك المدير تجاه العاملين وحرصه على إيجاد بيئة مواتية لنشوء علاقات جيدة لا تشوبها الخلافات والنزاع والصراع الداخلي فهي تشوهات من الممكن أن تقضي على الروح المعنوية وتنشر إتجاهات غير محفزة لروح التعاون والإبداع والتحسين المستمر، كما تضعف الولاء الوظيفي بالتالي تسهم في ترك المتميزين للعمل والانتقال لبيئة أفضل.



الأربعاء، 13 نوفمبر 2019

المرأة في العمل د. #مصطفى_حامد_موسى

المرأة عنصر محفز في مجال العمل لأسباب عدة وإعتبارات كثيرة، وفي المجتمع السوداني ظلت المرأة عضو مجتمعي نشط
شاركت في أغلب المجالات وأثبتت قدرتها فيها، فعلى مستوى الوطن العربي وإفريقيا أول رئيسة قضاء (سودانية) أول قاضية محكمة (سودانية) وأول طبيبة (سودانية) وأول كابنتن طيران، حنى في مجالات الرياضة أول فريق كرة قدم نسائي ودوري نسائي كان سودانياً. فالمرأة مواجدة تحرك وتشارك وتقوم بأدوارها الخاصة والعامة بجدارة، وحديثاً برزت في أحداث ديسمبر 2019م كقائدة ميدانية للثوار بل وأصبحت أيقونة الثورة .
أما في العمل فلقد تميزت قوانين العمل عندنا بعدم التمييز السالب للمرأة بل أعطتها حقوق إضافة ، كإجارة الامومة والوضوع والمرافقة مدفوعة الأجر كحق أصيل نظم بقوانين الخدمة المدنية والقطاع الخاص كذلك، ونلحض المرأة في كل المجالات تقريباً خاصة التعليم والصحة والتسويق والمبيعات والاعلام وغيرها من المجالات.
هنا نطرح سؤال : هل وجود المرأة في العمل عامل إيجابي ؟؟؟ الإجابة بالتأكيد (نعم) فقد أثبتت المرأة السودانية النجاح في مجالات عديدة وبصورة مستمرة في هذه الأيام لا حديث للأسافير إلا إسم هديل أنور بطلة القراءة العربية في الامارات إضافة الى فوز الصيدلانية د. دعاء معاوية أحمد بالمركز الثاني بعد ألمانيا في منافسة البحوث العلمية في المؤتمر الصيدلاني العالمي رقم 65 المقام من قبل الإتحاد العالمي لطلاب الصيدلة “IPSF” و الذي أقيم في رواندا . وغيرها من النجاحات


الجمعة، 18 أكتوبر 2019

شلليات العمل

د. مصطفى حامد موسى
أي مجتمع تجد فيه من يستلطف طريقتك في التعامل معه أو من يفضل الابتعاد، والأمر مُعقد، فبيئات الأعمال تنظم بهياكل وظيفية وتفصيل للمهام العملية، إلا ان العلاقات الانسانية تؤثر وبقوة على طريقة تعامل العاملين فيما بينهم وبالتالي إستجابتهم للتعاون أو دخولهم في صراعات محتدمة، وهذا يخلق مجموعات نسميها بشلة العمل وتعرف علمياً ب(التنظيمات الغير رسمية) والتيك هذه المجموعات (الشلليات) فكير تتعامل معها  يتكون لديها أهداف وإتجاهات إما أن تكون متطابقة أو متعاكسة مع اهداف العمل والاتجاهات السائدة فيه، هنا لابد لنا من معرفة خصائص هذه المجموعات لنصل الى أفضل السبل في التعامل معها وتطويعها لخدمة أهداف العمل.
خصائص شلة العمل:
1. الالتفاف حول قيادة موحدة ، وإن لم يكن ذلك بتحديد هيكلية مسبقة إلا أن المجموعة تنقاد لأحد أرادها ويصبح هو الممثل الذي ترتضي قيادته وتطيع توجيهاته.
2. وجود أهداف تجمع المجموعة، وقد تكون هذه الأهداف مالية مثل رغبة أفراد الجماعة في الحصول على الحوافز والدبلات والإمتيازات، أو تمرير قرارات لصالحها أو الشعور بالأمان بالإنضمام اليها.
هنا يأتي التساؤل إذا كنت مدير لأحدى الشركات وبدأت تظهر لك هذه الشلليات ..
كيف تتعامل معها؟
1. دراسة المجموعة: معرفة اهدافها . ومن يقودها ومدى تأثيرها على العمل والعاملين.
2. إذا كانت متعاكسة مع أهداف العمل: لابد من العمل على تطويعها أو تفكيكها.
3. التعامل معها بنظرية فرق تسد: مثل منح ميزات لأحد المؤثرين فيها ما يحول ولاءه نحو القيادة الادارية للشركة.
4. التعامل بطريقة الإحتواء.
5. النقل والابعاد.
والاساليب كثيرة لكن لا يمكن تقبل مجموعة تعمل ضد الاتجاهات الداعمة لتحقيق الأهداف الكلية للشركة ومجاملتهم.

السبت، 27 يوليو 2019

الإرتباط الوثيق بين الانجاز العملي وتبسيط إجراءات العمل

        بلا شك هنال ارتباطوثيق بين عملية تبسيط الاجراءات وجعل عملية الادارة عملية رشيقة وبين سرعة الأداء والإنجاز داخل المؤسسات فالتكرار الممل لنفس المطلوبات أو الإصرار علىيها رغم ضعف أو عدم أهميتها لمجمل العملية يعد نوع من العبث يمارس على نطاق واسع، كما أن تأخير الإجراءات من المداخل المشهور للفساد الاداري وذك بدفع المتعاملين للبحث عن الوسيط الراشي ونجده بكثرة في بعض المواقع، هذا عدا ما يسببه التأخير المتعمد من تأخير للنمو الإقتصادي خاصة عند إصدار تصاريع العمل للمستثمرين والمصدرين والمنتجين.
هنا تأتي مهمة الإدارة الرشيقة في معالجة هذا الخلل بتقديم روشتة (تبسيط الاجراءات) وتقليص حركة الدوران بين مكاتب الموظفين.
مراحل تبسيط الإجراءات:
تمر عملية تبسيط الإجراءات في ست مراحل كالآتي:-
1 - اختيار الإجراءات المراد دراستها لأجل تقييمها وتحسينها.
2 - جمع المعلومات عن الإجراءات.
3 - تحليل وتقييم المعلومات.
4 - وضع المقترحات والتوصيات لأجل تحسين الإجراءات.
5 - التنفيذ.
6 - المتابعة.
وستناقش هذه المراحل بإيجاز في ما يلي:
1 - اختيار الإجراءات المراد دراستها: يعتمد تحديد عدد ونوع الإجراءات التي سندرس على حجم برنامج تبسيط الإجراءات الذي سينفذ في المنشأة – فإذا كان البرنامج شاملاً فإنه تجري عملية حصر لجميع الإجراءات الموجودة في المنشأة ثم يصار إلى دراستها وتحليلها، وإذا كان البرنامج محدداً في تبسيط بعض الإجراءات فيتم اختيارها على ضوء توجيهات الإدارة العليا وفي كثير من الأحيان فإن الإجراءات المعقدة والتي يكثر الشكوى والتذمر منها فإنها هي التي تختار لأجل الدراسة، من الأمور الهامة لنجاحها فهي تساعد على حشد كافة الجهود والطاقات وعلى توجيهها لأجل تحقيق الأهداف المرجوة من الدراسة.
2 - جمع المعلومات عن الإجراءات: تعتبر عملية جمع المعلومات من أهم المراحل التي تمر فيها الدراسة وهي تستنفذ القسم الأكبر من الوقت المدد للدراسة، وعليها نعتمد المقترحات والتوصيات التي تقدم إلى الجهات المختصة بعد انتهاء عملية إجراء الدراسة.
3 - تحليل وتقييم المعلومات: بعد أن يتأكد المحلل من أن المعلومات اللازمة والمطلوبة عن إجراءات المنشأة قد أصبحت متوفرة لديه يقوم بعد ذلك بالخطوة التالية وهي دراسة هذه المعلومات دراسة تحليلية ويستعين المحلل بقوائم الأسئلة التي وضعها المفكرون في هذا المجال (التنظيم والإدارة) ومنها الأسئلة التالية:
أ - ما هو العمل الذي يؤدي وما هي الخطوات المتبعة في أدائه؟
ب - أين تؤدي هذه الخطوة وأين يجب أن تؤدي؟
جـ - متى تؤدي هذه الخطوة ومتى يجب أن تؤدي؟
د - من الذي يقوم بأداء هذه الخطوة ومن الذي يجب أن يؤديها؟
هـ - كيف يؤدي هذا العمل (الخطوات) وهل يمكن القيام به بطريقة أفضل؟
4 - وضع المقترحات والتوصيات لأجل تحسين الإجراءات: تتم عملية تحسين وتبسيط الإجراءات وذلك بواسطة القيام بما يلي :-
أ - حذف الخطوات غير الضرورية من خطوات الإجراءات .
ب - ضم بعض الخطوات إلى بعضها أو إدماجها كأن تدمج خطوتان أو أكثر في خطوة واحدة .
جـ - إعادة ترتيب بعض الخطوات وتنظيمها ويتم ذلك بتقدير أو تأخير بعض الخطوات.
د - تبسيط خطوات الإجراءات وذلك باقتراح خطوات أسهل لإجراء العمل.
وهناك أمور أخرى تساعد في تحسين وتبسيط الإجراءات والإسراع في إنجاز المعاملات وللمحلل أن يقترحها وهي كالتالي :-
أ - اقتراح استعمال بعض الأجهزة والمعدات المكتبية الحديثة مثل الحواسيب والتطبيقات المصاحبة له.
ب - اقتراح إعادة ترتيب المكاتب بحيث يسهل سير العمل فيها ويكون بشكل تسلسلي.
جـ - اقتراح إعادة توزيع الأعمال بين الموظفين لمنع تكدسها على مكاتب بعضهم دون البعض .
د - اقتراح تصميم نماذج جديدة للإجراءات .
هـ - اقتراح تنظيم الملفات ومصادر المعلومات اللازمة للإجراءات .
5 – التنفيذ: قبل البدء بتنفيذ الإجراءات الجديدة المبسطة فلا بد من الحصول على موافقة المسؤولين في الإدارة على ذلك ويمكن تسهيل عملية الحصول على الموافقة بواسطة تقديم دراسة مقارنة للإدارة تبين الفرق بين الإجراءات القديمة والإجراءات الجديدة المقترحة وتوضح الوفورات المتوقعة من تطبيق الإجراءات الجديدة لا سيما فيما بتعلق بالوفر في الوقت (نتيجة لسرعة إنجاز المعاملات) وبالوفر في جهود الموظفين، والوفر في النواحي المادية والمالية بالنسبة للمنشأة ، بعد الحصول على الموافقة بالتنفيذ تبدأ عملية التنفيذ الفعلي وتطبيق الإجراءات الجديدة فيدرب الموظفون على الطريقة الجديدة، المصمم النماذج اللازمة لها، وترتب المكاتب حسب تسلسل الإجراءات، وعند ظهور المشاكل أو المعوقات أمام الإجراءات الجديدة أولاً بشكل تجريبي وعلى نطاق منسق في المنشأة وكذلك للتأكد من صلاحيتها ولاكتشاف نقاط الضعف فيها وبعد نجاح التجربة تعمم في جميع أقسام وإدارات المنشأة وتطبق بشكل شامل فيها.
6 - المتابعة : لا تنتهي مهمة المختصون بمجرد البدء في تطبيق الإجراءات الجديدة ولكن عليه أن يقوم من حين لآخر (كل ثلاثة شهور مثلاً) بتفقد وتفحص الإجراءات الجديدة التي اقترحها للتأكد من عدم تسرب خطوات غير ضرورية إلى الإجراءات المقترحة، وللتأكد من اتباع الموظفين للإجراءات الجديدة، وأن عدم متابعة تنفيذ الإجراءات الجديدة من قبل المحلل الإداري قد يؤدي إلى رجوع الموظفين للإجراءات القديمة، ولذا فإن من المهم جداً أن يكون المحلل على اتصال دائم بالمنشأة ليعرف ما يحدث تماماً بالنسبة للإجراءات الجديدة، وليقدم الحلول المناسبة للمشاكل التي تواجهها أثناء عملية التنفيذ.
الخاتمة:
مما سبق تتضح لنا ضرورة العمل على مراجعة طريقة أداء العمل والإجراءات المتبعة والتي نعتاد عليها ثم تصبح هي العامل الأكثر تدميراً لعلاقتنا مع العملاء وتجعل المؤسسة مرهقة بأعمال متكررة ورتيبة لا تقدم ولا تؤخر، لذا فتباع منهج تبسيط الاجراءات بين الحين والأخر يعطينا صورة ونظرة تطويرية لما نقوم به وبالتالي يحسن مستويات الأداء والإنجاز لدينا.

اعادة هندسة العمليات الادارية الهندرة

التعرف على نظرية ومفهوم الهندرة:
كلمة الهندرة قد تبدو غريبة على أسماع الكثير، فالهندرة كلمة عربية جديدة مركبة من كلمتين هما  (هندسة ) و(إدارة) وهي ترجمة للمصطلح الإنجليزي (Business Reengineering ) والذي يعني إعادة هندسة الأعمال أو إعادة هندسة نظم العمل.
ظهرت الهندرة في عام 1992م عندما أطلق الكاتبان الأمريكيان مايكل هامر وجيمس شامبي الهندرة كعنوان لكتابهما الشهير (هندرة المنظمات ) ومنذ ذلك الحين أحدثت الهندرة ثورة حقيقة في عالم الإدارة الحديثة بما تحمله من أفكار غير تقليدية ودعوة صريحة إلى إعادة النظر وبشكل جذري في كافة الأنشطة والإجراءات والإستراتيجيات التي قامت عليها الكثير من المنظمات والشركات العاملة في عالمنا اليوم .
الهندرة هي وسيلة إدارية منهجية تقوم على إعادة البناء التنظيمي من جذوره وتعتـمد على إعـادة هيكلة وتصميم العمليات الإدارية بهدف تحقيق تطوير جوهري وطموح في أداء المنظمات.
خصائص الهندرة:
تبدأ من نقطة الصفر فهي في الواقع أداة لإعادة البناء من جذوره.
تهتم بالنتائج وتركز على حاجة العميل الداخلي والخارجي.
تقوم على هيكلة العمل على أساس العملية ككل.
تتميز مشاريع الهندرة بطموحاتها الفائقة، حيث يلاحظ على مفاهيمها التركيز على عبارات "التغيير الجذري" تحسينات جوهرية"، "بناء أساسي"، "إعادة تصميم كلي” ، فهي لا تقف عند حد التحسين النوعي بل لا تنظر إليه.
الاعتماد بشكل رئيسي على تقنية المعلومات كأساس لمشروع الهندرة.
اختيار العمليات المطلوب إعادة بنائها يخضع للأولويات .
أهمية تطبيق الهندرة في الأجهزة الحكومية
أن تطبيق الهندرة يمد الأجهزة الحكومية بمزايا متعددة منها :
إعطائها مرونة عالية من خلال تمتع فرق العمل بصلاحيات واسعة، وممارسة اتخاذ القرارات بدرجة عالية من الاستقلالية.
اعتماد معايير تقييم الأداء الجماعي ، ومن ثم إعطاء التعويضات والحوافز بناء على المنتج النهائي لفرق العمل.
اعتماد فرق العمل على منهجية الإبداع والابتكار لغايات المحافظة على التنظيمات في حالة صحية جيدة ووضع تنافسي جيد، ومن ثم زيادة قدرات التنظيمات على مواجهة التحديات.
توفير الوقت والجهد المستغرق لتقديم الأعمال وبالتالي انخفاض التكاليف .
مجال تطبيق إعادة الهندسة:
هناك ثلاثة أنواع رئيسية من المنظمات تحتاج إلى الهندرة، وتشمل:
المنظمات ذات الوضع المتدهور.
المنظمات التي لم تتدهور بعد ولكن أدائها يوحي ببلوغ حالة التدهور في المستقبل القريب.
المنظمات التي بلغت قمة التفوق والنجاح
المنظمات ذات الوضع المتدهور: وهي المؤسسات ذات الأداء المتدني بشكل ملفت للنظر من حيث ارتفاع تكاليف الإنتاج وتواضع الخدمات التي تقدمها.. وهذا ينطبق مثلاً على شركة فورد الأمريكية في عام 1980م.
المنظمات التي لم تتدهور بعد: وتشمل المؤسسات التي تصارع من أجل البقاء في الوقت الحالي ولكنها لا تستطيع مسايرة التطور الذي يحدث في ميدان الأعمال مما يجعلها في موقع تنافسي ضعيف أمام مثيلاتها من المؤسسات الأخرى.
المنظمات التي بلغت قمة التفوق والنجاح: وهي تلك المنظمات الناجحة بالمقاييس الإدارية المتعارف عليها، وليس هناك ما ينذر بتدهورها ، فهي بحاجة للهندرة ولكن ليس بدافع الخوف من السقوط كما هي الحال في سابقتيها ولكن بدافع الطموح ورغبة منها في كسب موقع تنافسي متقدم على منافسيها .
مراحل تطبيق الهندرة:
التصور: وهو تطور الادارة لوجود مشكلة ما مثل: بطء التنفيذ المعاملات أو كثرة ترر نفس المتعامل على ذاتالموظف لتنفيذ ذات المعاملة، وهي عملية تتضمن الخطوات التالية :
الإحساس بالمشكلة والإيمان بضرورة التغيير .
 القناعة بأسلوب إعادة هندسة العمليات التي تقوم بها المؤسسة (الهندرة) والإيمان بفاعليتها كأداة لإعادة البناء والتطوير التنظيمي .
التشخيص: يتم في هذه المرحلة تحديد:
العمليات الأساسية وذات القيمة المضافة التي تهم العميل .
ترتيب العمليات الإستراتيجية حسب الأهمية والأولوية .
تحديد العمليات التي ستخضع للهندرة .
وضع خطة عمل للمشروع .
إعادة التصميم:
 إعادة تصميم الإجراء جذرياً ليتلاءم واحتياجات العميل والعمل .
تصميم العمليات الجديدة .
التطبيق: تطبيق التصميم الجديد على واقع العمل ومراقبته للتأكد من قدرته على إحداث فرق واضح في النتائج، بأركانه الثلاثة: العمليات ، نظم المعلومات ، الموارد البشرية. ثم قياس واختبار التصميم الجديد ورصد كافة تأثيراته على جوانب مختلفة من العمل.

ادارة الأزمات

تمر المؤسسات والمجتمات بمواقف حرجه يصعب فيها السيطره على العناصر التي تشكيل المشكلات التي تطرأ عليها، هذا الوضع يعرف بانه مشكلة ادارية وعندما يتعقد هذا الأمر ويطول أمده حتى تصبح حتى تصبح القدره علي معالجته عصية وصعب على المؤسسه يمكننا حينها ان نسمي المشكلة:أزمه، والازمة بذلك تمثل وضع غير مواتي لاستمرار الدول او المؤسسات في التصرف بشكل طبيعي وبذات الاليات التي تعودت ان تعالج بها المشكلات التي تواجهها .
خصائص الازمة:
الازمة لديها خصائص محدده لابد من معرفتها لكي نتعامل معها بصوره جيدة ومحترفة،، ومن خصائص الازمة:
*  انها تحدث في الغالب في جزء من النظام إلا أنها تؤثر على بقية مكونات النظام مما يؤدي الى إضعاف قدرته في معالجة المشكلات.
* الازمة يمكن ان تكون مؤقتة او طويلة الأمد حسب قوة الأسباب المشكلة لها.
*  الازمه يمكن ان تكون سطخية ضغيفة الاثر او يمكن ان تكون عميقة في تاثيرها التاريخي 

السبت، 20 أبريل 2019

الادارة وصور دعم المستقبل د. مصطفى حامد موسى

الادارة تهدف الي تحقيق افضل النتائج من خلال معالجة المداخلات وبالتالي تعتمد بصورة رئيسة على مدى ملائمة هذه المدخلات لمطلويات النواتج المراد الوصول إليها عبر تحديد معايير لكل مكونات العملية، بما في ذلك المؤثرات البيئية ونمط الادارة المتبع، كما تعد الصياغة الجيدة للأهداف التي تعد الحصيلة المنشودة هي أس التصور لمستقبل المؤسسات. ان اهمال المعايير منذ البداية يقود الى حالة من التوهان تجعل كل فرد يتصرف إداريا وفق تصوره الشخصي فترتهن العمليات بتخيلات العاملين لا بمتطلبات العمل.
المستقبل الواعد يحتاج لرسم معالمه قبل الوصول إليه مما يجعل عملية التنبوء المرتكزة على الحقائق ضرورة حتمية لا يمكن تجاوزها.

الاثنين، 25 مارس 2019

#المناهج_الحديثة_في_ادارة_مشاريع_التحسين

#مصطفى_حامد_موسى
العمل المؤسسي يتسم بالتغير الكبير تماشيا مع التغيرات الناشئة من التطور العلمي والاجتماعي والاقتصادي مما يحتم على المؤسسة مواكبة هذه الاوضاع، بمراجعة وتطوير وتحسين ما تقديمه من منتج او خدمة ومراجعة وتحسين طرق تقديمها.  وقد قدم العديد من العلماء مناهج ومساهمات لدعم عملية التحسين، فالنموذج الاوربي للتميز والجودة وبطاقة الاداء المتوازن وبحوث العمليات واستخدام مؤشرات قياس الأداء بوسائل واساليب كمية ووصفية للخلوص لمدى مناسبة الاداء لمتطلبات التطوير المنشودة .
ان مشروعات التحسين عبارة مشروعات تهدف لاحداث تغييرات جذرية وجوهرية في كل ما يؤثر على قدرة الشركات على التميز والتطور وتتطلب تبني منهج ادارة التغيير وتبنيه من قبل الإدارة والعاملين.  فهو منهج يطال كل جانب 

#اعادة_هندسة_العمليات_الادارية

#مصطفى_حامد_موسى
اعادة هندسة العمليات الادارية أو ما يرفع ب #الهندرة ، إسلوب متفرد لتحسين ورفع كفاءة وفعالية العمليات الادارية عبر مراجعة وإعادة تصميم كافة الخطوات الضرورية التي تشكل التصرفات الادارية والمعالجات المعتمدة للقيام بعملٍ ما لاحقيق هدفٍ ما، ومن الانصار الكبار لهذا المنهج العالمان مايكل مارتن وجيمس شامبي  #كتاب_اعادة_هندسة_الادارة .
ويمكننا اعطائها الجدارة في معالجة مجالات مثل: تخطيط الموارد و العمليات و ادارة سلسلة التوريد ونظم ادارة الموارد البشرية وتقريباً كل ما يتعلق بمناهج الاعمال فهي تهدف لتقليص حركة دوران الاجراءات التشغيلية والأدائية داخل المنظمات.
والهندرة تتعلق بجانبين وهما: ما يجب فعله وما يجب تجنب فعله . لان
البعض يركز على ما يجب فعله فقط ويهدم النتائج الرائعة المتحصلة بعمل أشياء تتعارض ما هذه النتائج ليعيد العمل الى المربع الاول وبالتالي تكون عملية اعادة هندسة العمليات الادارية لديه مجرد وهم خادع لا يأتي بجديد، كما من الضرورية التركيز عند القيام بهذه العملية على النتائج والعمليات بصورة اساسية وأن يكون التغيير تغيير حقيقي وجذري يبتعد عن السطحية والشكلية معتمدا على التفكير الاستقرائي والذي يغوص عميقاً للتأكد من تأثير التغيير المراد إحداثه. كما يكون الناتج متميزاً إذا إشتمل على التركيز على العملاء واحتياجاتهم مع ضمان مستويات عالية من الجودة. 
في العموم نستطيع من تطبيق الهندرة معالجة الهدر وتحسين الاستفادة من الوقت وخفض الكلفة وإستدتمة الجودة مما ينعكس على المنتجات والخدمات التي تقدمها المنظمات وبالتالى نُسعد العملاء ونزيد من الربحية .
#مفهوم_قياس_العمليات
#مصطفى_حامد_موسى
"ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته" مقولة ادارية متداولة بشدة حينما يدور الحديث حول العمليات الادارية ومفهوم قياس العمليات يشير الى قدرة الادارة على التأكد بصورة منهجية من أن العمليات المتعددة التي تديرها وقامة بتصميمها يمكن التحكم في من نتائجها بالتالي نستطيع السيطرة على أجزائها وتحسينها بما يضمن الوصول الى المخرجات المستهدفة. فمثلا هل تطبيق لائحة الجزاءات كفيلة بمعالجة تسيب العمال، هل عملية قياس رضا العملاء قادرة على قياس الرضا بصورة تقترب من الحقيقة وبالتالي تسهم في تحسين اداء العمل الموجه للعملاء. 

الجمعة، 15 فبراير 2019

العلاقات الداخلية والخارجية للإتصال الاداري ودورها في بناء الصورة الذهنية للمؤسسات إعداد : د. مصطفى حامد موسى

مقدمة :
العلاقات العامة هي الجهاز الذي يربط المؤسسة بجمهورها الداخلي والخارجي – كما هي وظيفة –ووبطبيعة الحال للاتصال دور كبير في زيادة فعالية هذا الجهاز فقد ازداد الطلب في الآونة الأخيرة على تطوير أقسام العلاقات العامة وسبب الإقبال على هذا الفرع من فروع الإدارة هو الدور الذي يلعبه هذا الجهاز وأهميته لكل مؤسسة حيث يقوم بنقل صورة للأنشطة والخدمات التي تقدمها للجمهور وتقدير حاجة الجمهور للحصول على تلك المعلومات والتعامل مع هذه الحوجة بفاعلية تتضمن القدرة على الاتصال بقوة وإستمرار لبناء علاقة متوازنة ومستقرة تعكس صورة محبب لهذا الجمهور.
وللتذكير فان تعريف العلاقات العامة في قاموس اكسفورد هو: ((العلاقات العامة هي الفن القائم على أسس علمية لبحث انسب طرق التعامل الناجحة المتبادلة بين المنظمة وجمهورها الداخلي والخارجي لتحقيق أهدافها مع مراعاة القيم والمعايير الاجتماعية ((أما الجمعية الدولية للعلاقات العامة فعرفتها بأنها: ((وظيفة إدارية دائمة ومنظمة تحاول المؤسسة العامة أو الخاصة عن طريقها أن تحقق مع من تتعامل أو يمكن أن تتعامل معهم التفاهم والتأييد والمشاركة، وفي سبيل هذه الغاية على المؤسسة أن تستقصي رأي الجمهور إزاءها وان تكيف معه بقدر الإمكان سياستها وتصرفاتها وان تصل عن طريق تطبيقها لبرامج الأعلام الشامل إلى تعاون فعال يؤدي إلى تحقيق جميع المصالح المشتركة)).
هذه الوظيفة لا يمكن أن تحقق أهدافها بدون قيادة وتنظيم علاقة إتصال قوية بإستخدام أدوات فعالة تتناسب مع الجمهور المستهدف وتراعي خصائصه العمرية والثقافية والقيمة وتقاليده الاجتماعية ونظرته للأشياء مع الوضع في الإعتبار العلاقة بينه وبين المؤسسة البنية على المنفعة المشتركة win-win
و من هذا التعريفين السابقين يمكننا الخروج بالمخطط التالي الذي اقتبس منها لتوضيح أكثر ويعطينا صورة لتحويل هذه المفاهيم لاطار عمل تنفيذي قابل للتطبيق والتطوير :

البيئة الداخلية والخارجية الاتصال :
مما لا شك في أن بيئة العمل وبيئة التعامل تتم وفق اطار المحددات الانسانية أكثرها منها وفق المحددات التنظيمية والهيكلية التي تشكل المؤسسات . فالبيئة يشكلها الانسان ويعمل ضمن اطارها في تواصله مع الاخرين (جمهور متعاملين أو عمال داخليين) مما يعني بالضرورة تأثير الخصائص الإنسانية على عملية الاتصال الداخلي والخارجي، مع التطورات التي مرت بها الكيانات الانسانية صار كل إنسان يختزن داخل نفسه نظاماً متكاملاً شديد التعقيد من المعتقدات والرؤى والمشاعر والأفكار والطموحات الموروثة ممن سبقوه ومن بيئته، وأصبح من الضروري إذا أردنا التعامل والتواصل معه بفاعلية التعرف ومحاولة اكتشاف ما يحمله من مكنونات وذلك  نستطيع إقامة علاقات ناجحة معه.
فالسلوك الانساني يتمرد في كثير من الحالات على القوالب المعهودة، بل يحطمها لفرض اطاره الخاص، هذه الوضعية جعلت من عملية بناء علاقات عامة جيدة مع المكون البشري الداخلي (العاملين) والخارجي (المتعاملين – العملاء) تحدي كبير لابد من التاعمل معه بجدية.
في هذه البيئة أي إتصال يتم ترجمته ضمن اطار التمثيل الذاتي للأشخاص الذين يتلقون الرسائل التي نصممها للتأثير عليهم أو إقناعهم، فما نرمي اليه من أهداف لعملية الاتصال قد تعترضها بعض المشكلات مما يسبب تعقيداً كبيراً يربك جهاز العلاقات العامة غير المتمرس ويجعله في حيره.
إن الرسائل الإتصالية تتم بآليات ووسائل مكلفة للمؤسسات مثل الاعلانات الصحفية والتلفزيونية واللافتات والبرنامج الموجهة والمنشورات وغير ذلك مما يصعب من عملية إعادة انتاجها بصورة متكررة لا تتيحها الموازنات المحدودة، لذا فإدراك العناصر التي سبق وأن ذكرناها مؤثر على عملية نجاح الاتصال لخدمة أهداف منظومة العلاقات العامة .

فالتمثيل الداخلي للأفراد يعيد تشكيل رسائلنا ويحللها ويقوم باعادة صياغتها ليتقبلها وفق معطياته ممن يجعل الصورة التي نريد أن نرسمها للمؤسسة أو منتجاتها والخدمات التي تقدمها تخضع لشروط خاصة لابد من دراستها بعمق .
الصورة الذهنية وكيف نقوم بتشكيلها:
الصورة الذهنية هي ما يتشكل في ذهن الجمهور والعملاء عنك وعن الجهة التي تتبع لها، وتسهم هذه الصورة في مستويات الاستجابة التي نتلقاها من الجمهور والعملاء لأنها تحدد  المواقف المسبقة واللاحقة لهم قبل وأثناء وبعد عملية الاتصال ، وهي كذلك: "انطباع صورة الشيء في الذهن"، أو بتعبير أدق: "حضور صورة الشيء في الذهن"، ويعود مصطلح الصورة الذهنية في أصله اللاتيني إلى كلمة (IMAGE) المتصلة بالفعل (IMITARI)، "يحاكي" أو "يمثل"، وعلى الرغم من أن المعنى اللغوي للصورة الذهنية يدل على المحاكاة والتمثيل إلا أن معناها الذي أشار إليه معجم ويبستر هي : "تصور عقلي شائع بين أفراد جماعة معينة نحو شخص أو شيء معين"، وفي  المورد ترجمة تلك الكلمة بال"انطباع الذهني"، لكن هذا الانطباع ليس انعكاساً تاما وكاملا وإنما هو انعكاس جزئي، يشبه إلى حد كبير تلك الصورة المنعكسة في المرآة فهي ليست إلا الجزء المقابل للمرآة فقط أما الأجزاء الأخرى فلا تعكسها المرآة، وبالتالي فهو تصور محدود يحتفظ به الإنسان في ذهنه عن أمر ما، وهذا التصور يختزل تفاصيل كثيرة في مشهد واحد.
قد يقول رجل الأعمال "عندي منتج ممتاز يضاهي المستوى الدولي، لكني لا أزال غير قادر على اللحاق بالسوق"، وقد يقول مصرفي "خدماتنا ممتازة؛ لكن الناس يرون أننا لا نستحق الامتياز"، وقد يشعر فرد آخر بالقلق لأن مواهبه الرائعة لم يعترف بها.
القاسم المشترك بين هؤلاء أن كل شخص منهم يعرض تميزه بطريقته الخاصة، لكنهم ما زالوا يتطلعون إلى اعتراف الجمهور به، وهو ما يسمى في العلاقات العامة بالصورة الذهنية. إن من غير المعقول تشكيل انطباع غير مناسب عن أي مؤسسة ما لم تعتقد أنها مسؤولة عن ذلك الفعل، ويمكن أن تظهر المسؤولية في عدد من المظاهر منها؛ لوم المؤسسة على الأفعال التي أدتها، أو أمرت بها، أو سمحت بها أو سهلت أو شجعت على حدوثها أو قصرت في أدائها أو أدتها بشكل سيئ، فإذا لم تُلم المؤسسة - أو أن ما حدث لم يكن هجوما - فإن صورة المؤسسة عندئذ ليست مهددة، الشيء المهم هو استنكار الجمهور للفعل.
 المؤسسات في أغلب الأحيان تخاطب جماهير متعددة؛ فعلى سبيل المثال المؤسسة قد تقابل مواطنين محليين، ومنظمات حكومية، وأصحاب أسهم، وموظفين، وسياسيين، ومتبرعين، ومستفيدين من خدماتها، وكل جمهور له مصالح متنوعة فعلا، ومخاوف، وأهداف. وموظف العلاقات العامة يجب أن يحدد الجمهور الأكثر أهمية أو يرتب الجمهور حسب أهميته، على أن لا يهمل أي فئة.
مكونات الصورة الذهنية:
يشير "كينث بولدنج" في تعريفه للصورة الذهنية إلى أنها تتكون من تفاعل الإنسان مع كل من:
المكان الذي يعيش فيه، وموقعه في العالم الخارجي.
الزمان والمعلومات التاريخية للحضارة الإنسانية.
العلاقات الشخصية وروابط الأسرة والأصدقاء.
الأفعال المرتبطة بالطبيعة والخبرات المكتسبة حيالها.
الأحاسيس والمشاعر والانفعالات.


ويضيف "حسين محمد علي" عناصر أخرى مثل:
احتياجات الجماهير ومطالبهم واهتماماتهم وتطلعاتهم.
ردود أفعال الجمهور تجاه سلوك المؤسسة وأقوال المسؤولين فيها.
وعلى الرغم من أهمية العناصر التي أشار إليها "بولدنج" و"محمد حسين" إلا أنها ليست مكونات للصورة وإنما هي عوامل مؤثرة في رسم حدود الصورة وملامحها، أما مكوناتها فهي كل الأجزاء التي انعكست في ذهن الإنسان عن "الشيء"؛ فالصورة الذهنية للمؤسسة تشمل بعض أو كل العناصر التالية:
اسم المؤسسة وعلامتها التجارية أو شعارها .
 وموظفيها وقادتها وطريقة تصرفهم وسلوكياتهم .
 سلعها التي تنتجها، أو خدماتها التي تقدمها.
وفلسفتها، وسياستها، وقراراتها وتاريخها وإنجازاتها.
زي موظفيها ومواقعها وشكل المباني
 دورها في خدمة المجتمع ومساهماتها في الحياة العامة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
 وهي أيضا إخفاقاتها ومشكلاتها ونزاعاتها وآثارها السلبية على البيئة والإنسان.. إلخ.
وفي هذا الإطار يؤكد كلير أوستن على الانطباعات الأولى، ويرى أنها مهمة للغاية؛ لأن الجمهور يكون صورة فورية عن المؤسسة من خلال أول اتصال له بها، وقد يكون الاتصال عبر الهاتف، أو الزيارة الشخصية، أو شراء المنتج، أو استعمال الخدمة، ثم يطرح عددا من التساؤلات، ومنها: ما هي صورة موظفي المؤسسة؟ هل تعامل موظف الهاتف مع المتصل بشكل مهذب أم تركه ينتظر مدة طويلة على الهاتف، فيأخذ انطباعا بأن أحدا لا يأبه به؟ ماذا عن الموظفين الذين يقابلون العملاء؟ هل هم أداة دعائية للمؤسسة؟ هل لديهم أزياء موحدة سهلة التمييز؟ هل يفخرون بمظهرهم؟ ما شكل مكاتبهم؟ هل تخلو مواقف السيارات من البرك المائية والحفر؟ ماذا عن منتجاتك أو خدماتك؟ هل تلتزم بمواعيد التسليم؟ ما نسبة البضائع التي تعاد بسبب الخلل؟ كم عدد الزبائن الدائمين؟
أدوات تكوين وتشكيل الصورة الذهنية:
الكاميرا هي الأداة التي نلتقط بها الصور الفوتوغرافية أو صور الفيديو أو الصور الرقمية، ولكن الإنسان يلتقط الصور الذهنية بأداة خاصة تختلف كثيرا عن الكاميرا، إنها العلم بالصورة الحاضرة لدى الإنسان، فلولا إدراك الإنسان نفسه وحالاتها لما تمكن من إدراك أي شيءٍ آخر خارجاً عنها، فلما كان الإنسان يعرف - بالعلم الحضوري - نفسه والصور التي تنعكس فيها تمكن من معرفة الحقائق العينية والأشياء الخارجية، وإدراك الإنسان لنفسه وما حوله ينتقل - بمساعدة الدماغ - عن طريق الحواس الخمس البصر والسمع واللمس والشم والذوق.
ويرى ناير شاندو Chandu Nair، أن الصورة الذهنية عن المؤسسة تتكون من المعلومات التي يحصل عليها الإنسان حول المؤسسة من المصادر الخارجية وتجاربه وتصوراته، ومعارفه، وقيمه، إلخ، وبناء على ذلك فالصورة نوعان؛ النوع الأول: الصورة المستندة على التجربة، والنوع الثاني الصورة المستندة على ما يقوله الناس، وأتوقع أن يكون النوع الثاني أكثر سطحية من النوع الأول.
وكلما استطاعت العلاقات العامة في المؤسسات الخيرية توظيف وسائل المعرفة لدى الناس في رسم الصورة الذهنية للمؤسسة التي ينتسبون إليها، استطاعوا رسم صورة أكثر وضوحا وذات زوايا متعددة، ويمكن نقل المعلومات للجمهور عبر وسائل الإعلام - العامة أو الخاصة بالمؤسسة - أو الاتصال المباشر؛ من خلال الزيارة لمقر المؤسسة أو معارضها، أو تمكينه من استعمال السلعة أو الاستفادة من الخدمة.
خطوات بناء الصورة الذهنية:
بناء الصور لم يكن سهلا في الماضي ولن يكون سهلا في المستقبل، ولذلك فإن السؤال الأول الذي يجب أن يجيب عنه ممارسو العلاقات العامة هو، ما الصورة الحالية للمؤسسة؟ وكيف ينظر إليها المساهمون أو المتعاملون معها؟ ولن يتمكن هؤلاء الممارسون من الإجابة الصحيحة والدقيقة دون إجراء البحوث والدراسات العلمية.
ففي الوقت الذي يرانا فيه الآخرون من المهم رؤية أنفسنا، يجب أن يكون الاتصال أو العلاقات العامة في المؤسسة الخيرية قادرا على تقييم الإدارة وقادرا على إخبار قادتها بالمشكلات التي تواجههم، وإذا لم يكن قادرا على الإخبار بهذا، فعليه أن يطلب استشارة خارجية.
إن معرفة النفس هي أهم المعارف، إذ بها تعرف الأشياء الأخرى، وكلما توسع الإنسان في معرفة نفسه وتعمق فيها، اتسع علمه بما حوله وتمكن من إدراك الحقائق كما هي، ومن لم يعرف نفسه حق المعرفة فسوف يعيش أوهاماً يظنها حقائق، فيقيمها تقييماً أعلى من مستواها.
فقد ترغب إحدى المؤسسات أن ينظر إليها موظفوها على أنها "مهتمة بهم"، ولكن عندما "تقوم الصورة" تكتشف أن الموظفين لم يشعروا بهذا الاهتمام، وربما سعت مؤسسة أخرى للظهور أمام المتبرعين على أنها "سريعة الوصول والاستجابة" إليهم، لكن تقييم الصورة قد يظهرها بشكل مختلف؛ بسبب بعض الإجراءات الإدارية، التي لم تأخذها الإدارة بجدية.
إن الإدارة المتعقلة "الحذرة" قد تسجل بعض الانطباعات المباشرة، وتتخذ محاولات فورية لتكون في الوضع الصحيح، وهذا سيحسن العلاقة للأفضل بين الموظفين والإدارة، ويحسن الكفاءة في بعض المستويات المختلفة.
قبل الاتصال بالجمهور الداخلي يجب التعرف على الأشياء التي يفكر فيها هؤلاء بشأن المؤسسة؛ فقد يكون هناك استياء واسع الانتشار بين موظفي المؤسسة، فإذا نسبت الإدارة هذا الاستياء إلى الأجور، فربما سعت إلى معالجة هذا الاستياء من خلال زيادة الأجور، ولكن هذه الزيادة يمكن أن ترفع تكاليف المؤسسة دون أن يكون لها أثر إيجابي في حل المشكلة؛ لأن المشكلة ربما تعود إلى عوامل أخرى مثل الشعور بعدم الإنصاف من قبل صانعي القرار في المؤسسة، أو قلة الوعي بالعمل المستهدف، وتصورات الأعضاء الخاصة حول منظمتهم يمكن أن تكون دليلاً مهما للأعمال التي يجب القيام بها في ذلك الاتصال.
بعد تحديد الصورة الحالية بشكل واضح، من خلال التقييم الواقعي، يمكن أن نتصور الصورة المطلوبة، على أن نعيد تقييم تأثير أدوات الاتصال؛ بحيث نستبدل وسائل الاتصال التقليدية بوسائل أكثر تطوراً وأكثر تعرضاً من قبل الجمهور المستهدف، وخاصة تلك الوسائل التفاعلية مثل الإنترنت (لجمهور محدد).
وعلى الرغم من أهمية وسائل الاتصال الحديثة إلا أن أثرها محدود، إن لم تصبح المؤسسة "مستمعة"، قادرة على تفهم الرأي العام والتفاعل معه والرد عليه، وإن لم يتمتع موظفو العلاقات العامة بالشجاعة والأمانة والقدرة على تمييز التخيلات والظنون من القضايا الرئيسة.
 يؤكد خبراء الإدارة على أن الذي ينظر إلى المستقبل سيصرف أموالا أكثر للحصول على المعلومات من داخل المؤسسة وخارجها، والمنظمات الناجحة هي المنظمات "المستمعة" التي تغير تصوراتها عن الجمهور، و تحاول في الوقت نفسه إدارة أصول الإدراك الحسي والمعاني "الصورة" عند الناس، والهدف الرئيس للصورة هو "التميز" في كل شيء على المؤسسات المشابهة الأخرى.
استراتيجيات إعادة بناء الصورة "تحسين الصورة الذهنية":
استراتيجية التكذيب:
الاتجاه العام لتصحيح الصورة هو التكذيب في شكلين مختلفين: الشكل الأول أن تنكر المؤسسة حدوث الفعل، أو إنجازه، أو تنفي وقوع الضرر على أحد. الشكل الثاني للتكذيب هو تحويل اللوم إلى الآخرين؛ حيث تحاول المؤسسة أن تظهر أن شخصاً آخر أو مؤسسة أخرى في الحقيقة المسؤول عن الفعل السيء.
استراتيجية التهرب من المسؤولية:
استراتيجية التهرب من المسؤولية هذه لها أربعة أشكال:
الشكل الأول: يمكن أن تقول المؤسسة أن فعلها كان مجرد رد فعل لهجوم آخر، وأن السلوك يمكن أن ينظر إليه على أنه رد فعل معقول لذلك الاستفزاز.
الشكل الثاني: النقض أو الإبطال، بحيث تزعم المؤسسة نقص المعلومات حول الحالة أو نقص السيطرة على عناصرها المهمة؛ فالمدير التنفيذي المشغول الذي تغيب عن اجتماع مهم يمكن أن يدعي "بأنني لم أخبر أبداً أن الاجتماع قدم إلى اليوم." إذا كان صحيحا، فقلة المعلومات عذر مقبول للغياب.
الشكل الثالث: أن تدعي المؤسسة أن العمل السيء حدث بالصدفة، فإذا استطاعت أن تقنع الجمهور أن الفعل حدث من غير قصد، فعليها أن تتحمل أقل مسؤولية، وأن تخفض الضرر الذي لحق بصورة المؤسسة.
الشكل الرابع: أن تشير المؤسسة إلى أن السلوك السيء حصل بنية طيبة.
3.استراتيجية تخفيض درجة الهجوم:
المؤسسة التي تتهم بالأعمال الخاطئة يمكن أن تخفض درجة الهجوم المحسوسة لذلك الفعل، وهذه الاستراتيجية لها ستة أشكال.
الشكل الأول: محاولة تخفيف الضغط على المؤسسة من خلال تقوية مشاعر الجمهور الإيجابية تجاهها، لتتوازن مع المشاعر السلبية المرتبطة بالفعل الخاطئ؛ فالمؤسسة قد تصف خصائصها أو أفعالها الإيجابية التي عملتها في الماضي.
الشكل الثاني: محاولة تقليل المشاعر السلبية المرتبطة بالفعل الخاطئ.
الشكل الثالث: استخدام التفاضل، بحيث تبرز المؤسسة فعلاً مشابها للعمل الهجومي، لكنه متميز عنه، حتى يبدو العمل السيء أقل بكثير مما تصوره المهاجمون.
الشكل الرابع لتخفيض درجة الهجوم هو التفوق والتسامي، بحيث تحاول المؤسسة أن تضع الفعل في سياق أكثر مناسبة؛ فالمؤسسة التي تجرب على الحيوانات يمكن أن تدعي أن المنافع للبشر من مثل هذا البحث أكثر من الأضرار بالنسبة للحيوانات.
الشكل الخامس: المتهمون بسوء العمل قد يقررون مهاجمة متهميهم.
الشكل السادس: التعويض إذا كان مقبولا للضحية، فإن صورة المؤسسة ستتحسن.
4.استراتيجية إجراء التصحيح:
قد تعد المؤسسة بتصحيح المشكلة، وهذا الإجراء يمكن أن يأخذ شكل إعادة الحالة الموجودة قبل العمل السيء، والوعد بمنع تكرار هذا الفعل مرة أخرى.
5.استراتيجية الاعتراف بالذنب:
الاستراتيجية العامة الأخيرة لإعادة الصورة هي الاعتراف بالخطأ، واستجداء العفو، إلا أن العائق المحتمل لهذه الاستراتيجية هو أنها قد تغري الضحايا بإقامة الدعاوى ضد المؤسسة.
استراتيجية الصمت:
الصمت أو التجاهل يمثل استراتيجية للتعامل مع الهجوم على المؤسسة، خاصة إذا كان مستوى الهجوم ضعيفا، والوسيلة المستعملة في الهجوم ليس لها انتشار واسع، ويدعي الخبراء أن هذه الاستراتيجية قد تدل على الاستسلام، والتخلي عن السيطرة على الموقف. وهذه الاستراتيجية قد تحدث شكوكا أو تزيد الشكوك الحالية والحيرة، وتعتبر قضية العلاقات العامة التي تعزز انطباعات الجمهور السلبية.
في الختام لا بد لنا من مراعاة أن للصورة الذهنية خصائص متعددة أهمها :
١ - عدم الدقة: ولعل مرجع ذلك أساسًا هو أنها لا تعبر بالضرورة عن الواقع الكلي، ولكنها تعبر في معظم الأحيان عن جزئية من الواقع الكلي، لاسيما وأن الأفراد عادة يلجئون إلى تكوين فكرة شاملة عن الآخرين من خلال معلومات قليلة يحصلون عليها لعدم القدرة على جمع المعلومات الكاملة ٠
٢ - مقاومة التغيير: فالصورة الذهنية تميل إلى الثبات ومقاومة التغيير، وتتعدد العوامل التي تحدد وتؤثر في كمية وكيفية التغيير المحتمل في الصورة الذهنية خاصة المصادر الخارجية.
٣ -التعميم وتجاهل الفروق الفردية: تقوم الصورة الذهنية على التعميم المبالغ فيه، ونظرًا لذلك فالأفراد يفترضون بطريقة آلية أن كل فرد من أفراد الجماعة موضوع الصورة تنطبق عليه صورة الجماعة ككل على الرغم من وجود اختلافات وفروق فردية ٠
٤ - التنبؤ بالمستقبل: تسهم الصور الذهنية في التنبؤ بالسلوك والتصرفات المستقبلية للجمهور تجاه المواقف والقضايا والأزمات المختلفة، فالصورة الذهنية المنطبعة لدى الأفراد باعتبارها انطباعات واتجاهات لدى الأفراد يُمكن أن تُنَبئ بالسلوكيات التي قد تصدر عن الجماهير مستقبلاً.
٦ - تخطي حدود الزمان والمكان: تتسم الصورة الذهنية بتخطيها لحدود الزمان والمكان، فالفرد لا يقف في تكوينه لصوره الذهنية عند حدود معينة بل يتخطاها ليكون صورًا جديدة وتعدده وعام بناءاً
خاتمة :
من السرد الفائت يتبين لنا أهمية الصورة الذهنية التي تحدد بصورة أو بأخرى كيف ينظر الناس للمؤسسة، وهذه النظرة تؤثر بدورها في قبول عملائنا الداخليين والخارجيين بما تقدمه ونرسمه لهم من خطوطو يرونها ضمن نطاقات رؤية خاصة بهم تحتم علينا العمل جاهدين للتعامل الايجابي والعملي معها .

والله ولي التوفيق
مراجع :
د. فهد بن عبدالعزيز العسكر. الصورة الذهنية: محاولة لفهم واقع الناس والأشياء. دار طويق للنشر والتوزيع. الرياض 1414هـ
كلير أوستن. العلاقات العامة الناجحة. ترجمة مركز التعريب والترجمة. الدار العربية للعلوم. 1419هـ
د. عبدالله بن محمد آل تويم. نشاطات العلاقات العامة في المؤسسات الإسلامية الدولية العاملة في المملكة العربية السعودية. رسالة ماجستير غير منشورة 1417هـ.
John Allert. Public Relations Strategy and Planning - Case Study Analyses.  www.piar-az.com/arasdirmalar/PRStrategy.doc
Lisa Lyon and Glen T. Cameron, An Experimental Test of Prior Reputation and Response Style in the Face of Negative News Coverage.
William L. Benoit. Image repair discourse and crisis communication. Public Relations Review, Summer 1997 v23 n2 p177 In: www.ou.edu/deptcomm/dodjcc/groups/98A1/Benoit.htm
www.prpoint.com/articles.html

الخميس، 27 ديسمبر 2018

الادارة وتنسيق الجهود


الادارة تُعنى بتحديد وتحقيق الاهداف بفعلية وكفاءة ، وتختص بتوجيه الموارد البشرية والمادية
بصورة جيدة لضمان الاستغلال الامثل لها، أي كيفية انجاز الاعمال في أقل وقت وتكلفة مع ضمان أعلى مستويات الجودة .
وتعمل الادارة في ظل تداخل بين عدد كبير من الجهات والهيئات التي تؤثر على أعمالنا وقدرتنا على السيطرة على ما نقوم به من أنشطة ومهام تتطلب خدمات من هذه الجهات لاختصاصها الجزئي أو الكلية في جانب من جوانب الاعمال التي نؤديها ، فالجهات التشريعية ستكون غير قادرة على ضبط تشريعاتها ما لم تتعاون مع الاجهزة التنفيذية لمرعاة الجوانب الفنية عند إبتدار قانونٍ ما أو ارساء قواعد تشريعية تؤثر على طريقة أداء هذه الجهات الفنية، كما أن الاجهزة التنفيذية ذات الاختصاص الفني تحتاج لتشريعات تقنن أعمالها والى رقابة واعية تضبط توجهاتها نحو الغيات الكلية التي تهم الوطن والمواطن.
ماسبق يجعل من الضروري أن نضع في بؤرة اهتمامنا إعمال أكبر قدر من التنسيق بين كل الجهات ذات الصلة للتأكد من تحقق عدد من العناصر :
1.     ضمان التعاون المبنى على المعرفة الجيدة لدور كل جهة والذي يعتبر مكمل لدور جهات أخرى تؤثر وتتأثر بطريقة أو بأخرى.
2.     تحقيق قدر عالى من الكفاءة لعدم القيام بأعمال متعارضة ومتقاطعة .
3.     الحفاظ على الموارد وضبط وتقليل الهدر على المستويات الصفرية.
4.     حسن توجيه الجهود .
فكيف يمكننا احداث اكبر قدر من التنسيق بين الجهات ذات طبيعة العمل المشابهة، يتم إحكام التنسيق عبر اتباع خطوات عملية كما في التالي :
1.     العمل على ضمان أكبر قدر من المشاركة بين الاطراف ذات الصلة .
2.     دعوة الاطراف للقاء في إجتماعات تنسيقية .
3.     تبادل المعلومات والبيانات ونتائج البحوث.
4.     اطلاع الجهات الأعلى بأكبر قدر من المعلومات ووضعها في الصورة الحقيقية لمجالات العمل.
5.     الحرص على علاقات عامة متميزة.
6.     وجود شبكة إتصال عالية الكفاءة.

تعزيز مستويات التقييم باستخدام النماذج العالمية ( قياس العائد من التدريب ) - مصطفى حامد موسى


إن المتتبع للأعمال المنشورة في مجال تقييم التدريب يجد فيها تقارباً في وجهات النظر ، فهي تؤكد على أن هناك مستويات للتقييم وإن اختلفت تسمياتها . وعندما يثار سؤال عن المستوى المناسب للتقييم تظهر مجموعة من الإجابات المتناقضة حيناً والمتآلفة حيناً آخر .
على أنه من العبث أن نجادل في تفضيل مستوى من المستويات على الآخر ، لأن كل مستوى منها يخدم فئة معينة ، فالمدرب ربما يقتنع بتقييم يزوده برأي المشاركين في البرنامج في أدائه ، عسى أن يساعده ذلك في أن يكون اداؤه مستقبلاً اكثر فعالية وأن يساعد الجهة المستفيدة من التدريب على تحقيق أهدافها . ولذا فإن النقاش يجب أن لا يكون حول أفضلية أو أهمية مستوى على آخر بقدر ما أن جميع مستوياته مهمة ، ولكن لفئات مختلفة يعنيها أمر التدريب .
نماذج التقييم:
1-      نموذج " كورب Korb ": يعتقد "كورب Korb" أنه يمكن تقييم التدريب الاداري بالاعتماد على ثلاث معاير الأول ، يركز على قياس فعالية التدريب كعملية ، أي معرفة مدى التقدم الذي أحرزه المشاركون في البرنامج ، من حيث المعلومات والمهارات والاتجاهات التي اكتسبوها ويتناول الثاني ، اثر التدريب على سلوك المتدرب بعد انتهاء البرنامج التدريبي والتحاقه بجهة عمله ، من حيث قدرته على ترجمة المعلومات المكتسبة الى سلوك واتجاهات وظيفية إيجابية ، ومدى إسهام التغير الحاصل في سلوكه واتجاهاته في تحقيق فعالية المنظمة ، ومدى الانسجام مع الاهداف المتوقعة من البرنامج التدريبي ، ويناقش الثالث ، أثر التدريب على المنظمة ككل . وهذا يتضمن معرفة أثر التدريب على نجاح المنظمة ، من حيث الزيادة الإنتاجية ، ورفع الروح المعنوية للعاملين ، وتحسين نظم الاتصالات ، وتحقيق الرضى العام للجمهور عن السلعة أو الخدمة المنتجة ، والقدرة على مواجهة المستقبل وتحدياته .
2-      نموذج " كيركباتريك ": يجد هذا النموذج قبولاً لدى المتخصصين في الموضوع ، إذ تبناه " هامبلين Hamblin "و "هجارث Hogarth " . ويقوم هذا النموذج على تقييم التدريب وفق اربعة مستويات هي :
أ‌-        رد الفعل Reaction : يرى " كيركباتريك" أن تبدأ عملية التقييم بقياس رد الفعل وانطباعات المتدربين حول التدريب . ويهدف هذا المقياس الى معرفة مدى رضى المشاركين. ويتم هذا القياس عادة بالاعتماد على استبيان ، بهدف الحصول على ردود الفعل في صورة كمية قدر الامكان . ويراعى في اعداد الاستبيان جملة من الاعتبارات منها : عدم ذكر اسم المستجوب ، والسماح للمتدربين بكتابة تعليقاتهم وملاحظاتهم على الموضوعات التي لم يات عليها الاستبيان بالسؤال . كما قد يتم بالاعتماد على مقابلة تجريها هيئة التدريب في البرنامج مع المتدربين ، وقد يتم ذلك أيضاً من خلال جلسة تقييم تجرى قبيل انتهاء البرنامج ، بحيث ياخذ المتدربون خلالها الفرصة لإبداء آرائهم في البرنامج . ويعتبر هذا المستوى من التقييم محدود الفائدة ، لتأثر المتدربين بشخصية المدربين وبالمناخ العام المحيط بالبرنامج ، مما يؤثر في موضوعية ردود أفعالهم ،ويوجد انطباعاً لديهم أن التدريب كان فعالاً وقد لا يكون بالضرورة كذلك .
ب‌-     التعلم Learning : يعتبرهذا المستوى أكثر صعوبة في قياسه من المستوى السابق . ويعنى بقياس ما تم فهمه واستيعابه من قبل المتدربين من المبادئ والحقائق والاساليب ، من غير أن يتناول بالتقييم مدى استخدام هذه المبادئ والحقائق والأساليب في محيط العمل. ويرى "كيركباتريك" ، أن قياس التعلم في البرامج التدريبية التي تهدف الى إكساب مهارات أسهل نسبياً من قياسه في البرامج التي تهدف الى تزويد المتدرب بمعارف ومعلومات تتعلق بالمبادئ والحقائق .ولاستخدام هذا المستوى من التقييم فإن ثمة شروطاً لا بد من مراعاتها ، أهمها : اختبار جميع المتدربين قبل بدء البرنامج وبعده ، ثم مقارنة نتائج الاختبارين . وأن يغطي الاختباران جميع المواد التي تم تعلمها ، وأن يتم القياس بشكل موضوعي ما أمكن ، وفي ضوء الأهداف التدريبية للبرنامج . وان يتم استخدام مجموعة ضابطة Control Group لمقارنتها مع مجموعة التجربة Experimental Group ، وان يتم أخيراً ، التعبير عن نتائج التقييم إحصائياً بهدف معرفة مستوى التعليم في صورة ارتباطات ومستويات ثقة معينة .
ج- السلوك Behaviorيعتبر هذا المستوى من التقييم اكثر صعوبة من سابقيه ، ويعنى بقياس التغيرات التي طرأت على سلوك الفرد في العمل نتيجة للبرنامج الذي شارك فيه .
والسؤال الكبير الذي يطرح هنا ، ويتضي إجابة ، الى أي مدى استطاع المشاركون تطبيق ما تعلموه في البرنامج؟
إن هذا المستوى من التقييم يفرض اتباع الخطوات التالية :
1-      إجراء تقييم للأداء الوظيفي للمتدرب قبل الالتحاق بالبرنامج التدريبي وبعده .
2-      إجراء التقييم من قبل المشرف على التدريب أو من قبل مرؤوسيه أو أقرانه أو زملائه ، أو من قبلهم جميعاً
3-      إعداد تحليل إحصائي لمقارنة أداء المتدرب قبل بدء البرنامج وبعد الانتهاء من تنفيذه بفترة كافية تسمح للمتدرب من تطبيق ما تعلمه في البرنامج في موقع عمله .
4-      استخدام مجموعة ضابطة ومجموعة تجربة .
بالرغم من المزايا التي يقدمها هذا المستوى من التقييم ، فإن هناك من يرى صعوبة إجرائه ، ذلك لان المتدرب عندما يترك قاعة التدريب ويقفل راجعاً الى عمله تبرز احتمالات عديدة تؤكد هذه الصعوبة ، أهمها :
1-      تداخل أثر التدريب بآثار العوامل الأخرى في بيئة العمل .
2-      تلاشي آثار التدريب إذا لم تكن بيئة العمل مساعدة على الاحتفاظ بها وتنميتها
3-      عدم توافر الفرصة للمتدرب لتطبيق ما تعلمه ,
4-      عدم ظهور آثار التدريب على سلوك المتدرب في عمله مباشرة .
د- النتائج Resultsيقصد بهذا المستوى تقييم البرامج التدريبية في ضوء النتائج المرجوة والمرغوبة ، كأن يتم قياس أثر البرنامج التدريبي على معدل دوران العمل والتكلفة والروح المعنوية للعاملين وغيرها ، بوصفها أهدافاً متوقعة ومرغوبة للبرنامج التدريبي مقارنة بالعوامل الأخرى .
-          رد الفعل      اقل قيمة      متكرر نسبياً            سهل نسبياً
-          التعلم
-          السلوك
-          النتائج      أعلى قيمة      غير متكرر نسبياً      صعب نسبياً
3-      نموذج هامبلين Hamblin :
يرى " هامبلين " أن هناك خمسة مستويات للتقييم ، وهو بذلك قد تبنى تقسيم "كيركباتريك" وأضاف إليه مستوى آخر ، على النحو التالي :
أ‌-        رد الفعل : يحاول هذا المستوى التعرف على ردود أفعال المتدربين تجاه التدريب ، أي معرفة آراء المتدربين في أسلوب التدريب ، وفي مقدار الفائدة المتحققة من التدريب ، ومدى ما وفره البرنامج من متعة وإثارة .
ب‌-    التعلم : يحاول هذا المستوى التعرف على مدى قدرة المتدربين على تطبيق ما تعلموه وترجموه الى سلوك في موقع العمل.
   ج- السلوك : يحاول هذا المستوى التعرف على مدى قدرة المتدربين على تطبيق ما تعلموه وترجموه الى سلوك في موقع العمل.
د- أداء المنظمة : يحاول هذا المستوى تقدير اثر الاتجاهات الايجابية والتغيرات السلوكية الناتجة عن التدريب . ويهدف هذا التقييم الى معرفة التغيرات التي أحدثها التدريب على الأداء التنظيمي كماً ونوعاً .
ه- النتائج الإضافية : ويقصد بها النتائج الأخرى التي لم يتم قياسها من خلال مستويات التقييم السابقة ، مثل " القيمة الاجتماعية للتدريب "Social Value of Training  "     ، والى أي حد يشعر المتدربون أنهم أصبحوا في حالة أسعد وافضل ، ومدى إسهام التدريب في تحقيق رضى المتدربين وإشباع حاجاتهم و تحقيق أهدافهم الشخصية .
4-      نموذج باركر Parker :
كما هو الحال في نموذج " كيركباتريك" ، يقسم "باركر" مستويات التقييم الى اربع ، هي .
أ‌-        الأداء الوظيفي Jop Performance: وهذا يقرر مدى تحسن أداء الفرد في وظيفته ، وذلك بالاستناد الى عدد من المؤشرات .
ب‌-    اداء الجماعة Group Performance  :ويقرر هذا النوع من التقييم أثر البرنامج على أداء الجماعة وعلى المنظمة ككل ، وذلك بالاستناد الى عدد من المؤشرات كذلك . ويتصف هذا النوع من التقييم بصعوبته ، نظراً لوجود عوامل أخرى غير التدريب ذات اثر في أداء الجماعة .
ج- رضى المشاركين Participants Satisfaction : يحدد هذا النوع من التقييم مدى رضى المشارك عن البرنامج ، وذلك بالاعتماد على أسلوبي الاستبيانات والمقابلات عند الانتهاء من تنفيذ البرنامج .
د- المعرفة المكتسبة للمشارك Knowledge Garticipant : يحدد هذا النوع من التقييم الحقائق والأساليب والمهارات التي استوعبها المشارك في البرنامج التدريبي . وهنا يتم استخدام اختبارين : أحدهما قبلي ، والآخر بعدي . ويعتقد " باركر " أن هذا النموذج والنموذج الذي سبقه من أكثر النماذج شيوعاً في الاستخدام في دراسات التقييم .
يتضح من العرض المتقدم لنماذج التقييم ما يلي :
1-      تركز مختلف نماذج التقييم على قياس نتائج التدريب ، سواء تعلقت هذه النتائج بالتغيرات التي احدثها البرنامج مباشرة وذلك في حالة تقييم رد فعل وتقييم التعلم . او تعلقت بالتغيرات في سلوك الفرد وإنتاجية المنظمة التي يكون البرنامج سبباً في إحداثها ، وذلك في حالة تقييم السلوك وتقييم أداء المنظمة .
2-      ثمة صعوبات عملية عديدة تحول دون إجراء التقييم على المستويات الأربعة (مما جعل الاعتماد على تقييم رد الفعل في الأوساط التدريبية بالرغم من عيوبه وسطحيته كبيراً ) . هذه الصعوبات تجعل الجهة المستفيدة من التدريب امام خيارين صعبين : إما تبني أساليب للتقييم تضمن ثقة اكبر بالنتائج أو معرفة اكثر بجدوى التدريب وبعوائد استثمارات التدريب ، وفي ظل هذا الخيار لا بد لها من اللجوء الى مستويات التقييم الأخرى ( غير مستوى رد الفعل )، مع ما يصاحب ذلك من القيام بمجموعة من الاجراءات المعقدة والمكلفة . وإما عدم إجراء عملية التقييم وجعلها في حيرة قاتلة وشك دائم في جدوى التدريب.
3-      ثمة علاقة سببية بين مختلف مستويات التقييم ، فردود الفعل التي يبديها المتدرب قد تكون إيجابية تجاه البرنامج إلا أنه يخفق في التعليم ، أو قد لا يطبق ما تعلمه في أداء واجبات ومسؤوليات وظيفته ، أو قد يحدث التغيير في السلوك الوظيفي ولكنه لا يظهر تأثير ذلك على أداء المنظمة . كذلك تبرز العلاقة السببية بين هذه المستويات في اعتماد كل مستوى يتم عنده التقييم على مستوى التقييم السابق له.